كيف نجحت المملكة العربية السعودية في مواجهة ظاهرة التصحر بحلول عام 2026؟ لقد أثمرت المبادرات البيئية الوطنية عن نتائج ملموسة شملت استعادة ملايين الهكتارات من الأراضي المتدهورة، مع تحويل محافظة العلا إلى نموذج عالمي في إعادة تأهيل المراعي الطبيعية وزيادة الغطاء النباتي بنسب قياسية.
وفي هذا السياق، تحتفي المملكة اليوم، الأربعاء 17 يونيو 2026، باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، مستعرضةً جهودها في تعزيز التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية الطبيعية، وفقاً لتقرير نشره موقع Saudi Gazette حول المبادرات البيئية الجارية.
| المؤشر البيئي | الإنجاز المحقق |
|---|---|
| نسبة الغطاء النباتي في العلا (2025) | 35% (ارتفاعاً من 6% عام 2018) |
| الأراضي المتدهورة المستعادة وطنياً | أكثر من 8 ملايين هكتار |
| إجمالي الأشجار المزروعة في المملكة | ما يزيد على 159 مليون شجرة |
| عدد المتنزهات الوطنية | 540 متنزهاً |
| نسبة المناطق البرية المحمية | 18.1% من مساحة المملكة |
نموذج العلا في إعادة تأهيل المراعي
أدت الجهود البيئية في محافظة العلا إلى إعادة تأهيل أكثر من 5,100 هكتار من المراعي الطبيعية ضمن برامج حماية الموائل، حيث شملت هذه الأعمال زراعة ما يتجاوز 530,000 شتلة من 60 نوعاً من النباتات المحلية، ويظهر ذلك جلياً في المؤشرات الرسمية التي أكدت ارتفاع نسبة الغطاء النباتي في المحافظة من 6% في عام 2018 لتصل إلى 35% في عام 2025.
معايير التميز الدولي لمحمية شرعان
استند انضمام محمية شرعان الطبيعية إلى القائمة الخضراء العالمية في يناير إلى استيفاء 17 معياراً دقيقاً وضعها الاتحاد الدولي لمحماية الطبيعة، موزعة على أربعة ركائز أساسية تشمل الحوكمة الرشيدة، والتخطيط السليم، وفعالية الإدارة، وتحقيق نتائج ملموسة في صون الطبيعة، وبمعنى آخر، تعتمد المنهجية العلمية في العلا على دمج تقنيات "الترميم السلبي" عبر حماية المناطق لتمكينها من التعافي الطبيعي، بالتوازي مع برامج "الترميم النشط" لإعادة تأهيل الموائل المتضررة. Alyaum.
وإلى جانب ذلك، تُعد هذه الخطوة حجر الزاوية في استراتيجية استعادة النظم البيئية الممتدة حتى عام ، حيث تساهم في تهيئة بيئة آمنة لإعادة توطين الأنواع الفطرية الحساسة وضمان استدامة الموارد الطبيعية، مما يعزز مكانة المحافظة كنموذج عالمي رائد في تحويل الأراضي المتدهورة إلى موائل حيوية مزدهرة.
وفي سياق ذي صلة، تستهدف استراتيجية العلا لاستعادة النظم البيئية للفترة بين 2025-2035 إعادة تأهيل أكثر من 65,000 هكتار من المراعي وزراعة 10 ملايين شتلة محلية، وتأتي هذه المستهدفات بناءً على التوجهات الوطنية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2035، بالتزامن مع ممارسات حماية التنوع البيولوجي المعتمدة من الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN).
منجزات حماية البيئة والحياة الفطرية
حققت المملكة على المستوى الوطني إنجازات شملت تشغيل ثلاث محطات تحلية ضخمة بطاقة إجمالية تبلغ 150,000 متر مكعب يومياً، كما سجل البرنامج الوطني للتشجير زيادة في قيمة رأس المال الطبيعي بمقدار 6.4 مليار ريال سعودي.
ومن أبرز ما جاء في هذا الإطار، المبادرات النوعية التي أطلقتها المملكة والتي تضمنت ما يلي:
- تأسيس المركز الإقليمي للتغير المناخي، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
- تدشين المركز الإقليمي للتحذير من العواصف الغبارية والرملية، وهو المركز الرابع عالمياً.
- إعادة توطين وإطلاق أكثر من 10 أنواع محلية مهددة بالانقراض في بيئاتها الطبيعية.
أما فيما يخص المساحات المحمية، فتمثل المناطق البرية حالياً 18.1% من إجمالي مساحة المملكة، بينما شهدت مساحة المناطق البحرية المحمية زيادة بنسبة 260% مقارنة بما كانت عليه في عام 2016، مما يعزز من كفاءة إدارة المناطق الطبيعية وفق المعايير العالمية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!