في تطور مفصلي يشهده قطاع التكنولوجيا المالية اليوم السبت 16 مايو 2026، بدأت القارة الأوروبية رسمياً في تفعيل المرحلة الأولى من نظام المدفوعات الموحد والمستقل، في تحرك استراتيجي يهدف إلى إنهاء عقود من التبعية لشبكات الدفع الأمريكية العملاقة "فيزا" و"ماستركارد".
ويأتي هذا الإطلاق كجزء من مبادرة المدفوعات الأوروبية (EPI)، التي تسعى لبناء منظومة رقمية متكاملة تربط أكثر من 130 مليون مستخدم في مختلف أنحاء القارة، مما يمثل "زلزالاً" في بنية التعاملات المالية الدولية وتعزيزاً للسيادة الاقتصادية الأوروبية.
| النظام المحلي المشارك | الدولة الرئيسية | القاعدة الجماهيرية (تقديري) |
|---|---|---|
| بيزوم (Bizum) | إسبانيا | حوالي 26 مليون مستخدم |
| بانكومات (Bancomat) | إيطاليا | حوالي 32 مليون مستخدم |
| ويرو (Wero) | فرنسا، ألمانيا، بلجيكا | حوالي 50 مليون مستخدم |
| فايبس وموبايل باي | دول شمال أوروبا | حوالي 22 مليون مستخدم |
تحالف "السيادة المالية": القوى المحركة للمشروع في 2026
يشهد المشروع اليوم تلاحماً تقنياً غير مسبوق يضم 5 من أقوى أنظمة الدفع المحلية، هذا التحالف لا يهدف فقط لتسهيل المعاملات، بل لإنشاء "محور مركزي للتشغيل البيني" تكتمل ملامحه التنظيمية في هذا النصف الأول من عام 2026، ويضم التحالف:
- بيزوم (Bizum): المحرك الأساسي للمدفوعات في إسبانيا.
- بانكومات (Bancomat): العمود الفقري للمدفوعات الإيطالية.
- إم بي واي (MB Way): النظام المعتمد في البرتغال.
فايبس وموبايل باي (Vipps & MobilePay):
- الأنظمة المهيمنة في دول شمال أوروبا.
- ويرو (Wero): المبادرة التي تقودها البنوك الكبرى في فرنسا وألمانيا.
آلية العمل والجدول الزمني للتشغيل الفعلي
يرتكز النظام الجديد على تقنيات الدفع اللحظي (Instant Payments)، حيث يتم تنفيذ المعاملات بالكامل داخل البنية التحتية الأوروبية، وقد تم تحديد الجدول الزمني بدقة لضمان الانتقال السلس للمستخدمين:
مواعيد إطلاق خدمات نظام الدفع الموحد
وفقاً للبيانات الرسمية المحدثة حتى اليوم 16 مايو 2026، فإن خارطة الطريق كالتالي:
- مايو 2026 (الآن): التفعيل الرسمي لخدمة التحويلات المالية بين الأفراد (P2P) عبر الحدود في 13 دولة أوروبية، مما يتيح إرسال الأموال فوراً من تطبيق محلي في فرنسا إلى تطبيق آخر في إسبانيا أو إيطاليا.
- عام 2027: من المقرر البدء في المرحلة الثانية التي تشمل تفعيل خدمات المدفوعات التجارية في المتاجر (Point of Sale) وعبر منصات التجارة الإلكترونية.
أبعاد استراتيجية لكسر الهيمنة الأمريكية
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تسعى فيه المفوضية الأوروبية لتقليل الاعتماد على الشركات التقنية الكبرى خارج القارة، ويؤكد خبراء الاقتصاد أن نجاح نظام "ويرو" في استقطاب 130 مليون مستخدم سيؤدي بالضرورة إلى خفض تكاليف المعاملات البينية، وضمان بقاء البيانات المالية للمواطنين الأوروبيين داخل حدود الاتحاد، بعيداً عن المعالجة في السيرفرات الأمريكية التي كانت تفرضها "فيزا" و"ماستركارد".
وبهذا الإطلاق، تدخل أوروبا حقبة جديدة من الاستقلال المالي، حيث من المتوقع أن يغطي النظام الجديد نحو 72% من سكان الاتحاد الأوروبي والنرويج عند اكتمال مراحل التشغيل بنهاية العام القادم.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!