في خطوة استراتيجية لتعزيز استقرار سوق العمل ومواءمة الدخل مع الالتزامات الشهرية، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين في دولة الإمارات عن بدء تطبيق نظام موحد لصرف أجور العاملين في القطاع الخاص، وذلك اعتباراً من 1 يونيو 2026. وبموجب القرار الوزاري رقم (0340) لسنة 2026، سيصبح اليوم الأول من كل شهر ميلادي هو "تاريخ الاستحقاق" النهائي، وأي تأخير يليه سيُعرض المنشأة لسلسلة من العقوبات الفورية.
جدول العقوبات التدريجية ضد المنشآت المخالفة (2026)
اعتمدت الوزارة نظام رقابة إلكترونية لحظياً مرتبطاً بمصرف الإمارات المركزي لرصد الامتثال، وتطبق العقوبات وفق التسلسل الزمني التالي في حال عدم صرف الرواتب في اليوم الأول من الشهر:
| الفترة الزمنية بعد الاستحقاق | الإجراء المتخذ من قبل الوزارة |
|---|---|
| اليوم الثاني (2 يونيو) | تفعيل الرصد الإلكتروني وإرسال تنبيهات وإشعارات رسمية فورية للمنشأة. |
| اليوم الخامس | إيقاف إصدار أي تصاريح عمل جديدة للمنشأة المخالفة بشكل تلقائي. |
| اليوم الحادي عشر | فرض غرامات إدارية وتخفيض تصنيف الشركة إلى "الفئة الثالثة" (الأدنى تصنيفاً). |
| اليوم السادس عشر | تسجيل نزاعات عمالية تلقائية، وإيقاف تصاريح العمل للمنشآت التي تضم 25 عاملاً فأكثر. |
| اليوم الحادي والعشرون | إحالة الشركات الكبرى (50 عاملاً فأكثر) للنيابة العامة، والحجز على الأصول، ومنع سفر المسؤولين. |
تعديلات نظام حماية الأجور: إنهاء "مهلة الأسبوعين"
بموجب التحديثات الجديدة لعام 2026، تم إلغاء فترة السماح التي كانت تمنح الشركات مهلة 15 يوماً إضافية. ويُعتبر صاحب العمل ممتثلاً للنظام إذا قام بتحويل ما لا يقل عن 85% من إجمالي الأجور المستحقة عبر منصة وزارة الموارد البشرية والتوطين الرسمية، مع مراعاة الاستقطاعات القانونية الموثقة.
الفئات المستثناة من نظام الرصد التلقائي
أوضحت الوزارة أن هناك حالات محددة لا ينطبق عليها الرصد التلقائي للتأخير، وتشمل:
- الموظفون الذين لديهم نزاعات قضائية قائمة بشأن الأجور.
- حالات التغيب عن العمل المبلغ عنها (بلاغات الانقطاع).
- العمال الأجانب الذين يتقاضون رواتبهم خارج الدولة لدى فروع الشركات الأجنبية.
- الموظفون في إجازات غير مدفوعة الأجر.
- المنشآت المستثناة بقرار خاص مثل دور العبادة وقوارب الصيد الفردية.
أهداف القرار ورفع الحد الأدنى لرواتب المواطنين
يأتي هذا القرار تزامناً مع رفع الحد الأدنى لرواتب المواطنين في القطاع الخاص إلى 6,000 درهم الذي بدأ مطلع عام 2026. ويهدف توحيد موعد الصرف في الأول من كل شهر إلى "أنسنة" العلاقة التعاقدية، حيث تلتزم معظم الأسر في الإمارات بدفع الإيجارات، الأقساط البنكية، والرسوم المدرسية في مطلع الشهر، مما ينهي الفجوة المالية التي كانت تسببها مهلة الأسبوعين السابقة.
نصائح للشركات لتجنب الحظر القانوني
دعا خبراء الموارد البشرية إدارات الشركات إلى ضرورة تحديث أنظمة التدفق النقدي لضمان توفر السيولة في اليوم الأول من الشهر بدلاً من منتصفه. كما يُنصح بالدخول إلى موقع وزارة الموارد البشرية والتوطين لمراجعة سجلات الامتثال وتحديث بيانات الموظفين قبل حلول الموعد النهائي في 1 يونيو المقبل لتفادي الإيقاف الفوري للتصاريح.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!