بوتين يصل بكين لإطلاق شراكة العقد القادم وتوقيع إعلان تاريخي حول النظام العالمي متعدد الأقطاب

بوتين يصل بكين لإطلاق شراكة العقد القادم وتوقيع إعلان تاريخي حول النظام العالمي متعدد الأقطاب

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026، إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة دولة تستغرق يومين، تلبية لدعوة من نظيره الصيني شي جين بينغ، وتأتي هذه الزيارة في توقيت استراتيجي بالغ الأهمية، حيث يسعى الزعيمان لتعزيز الشراكة "بلا حدود" ومواجهة التحولات الجيوسياسية المتسارعة، لا سيما بعد أسبوع واحد فقط من قمة صينية أمريكية شهدتها بكين.

الموضوع التفاصيل الرئيسية (مايو 2026)
مشروع قوة سيبيريا 2 نقل 50 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً عبر منغوليا.
النمو النفطي (Q1 2026) زيادة بنسبة 35% لتصل إلى 31 مليون طن متري.
التبادل التجاري 2025 وصل إلى رقم قياسي قدره 240 مليار دولار.
الوفد المرافق رؤساء "غازبروم"، "روسنفت"، "نوفاتك"، و"روساتوم".

أجندة القمة الروسية الصينية في بكين

من المقرر أن يعقد الرئيسان بوتين وشي جين بينغ قمة رسمية موسعة صباح غدٍ الأربعاء 20 مايو 2026 في قاعة الشعب الكبرى، وأوضح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، أن المباحثات ستتوج بتوقيع إعلان مشترك من 47 صفحة حول "إقامة نظام عالمي متعدد الأقطاب"، وهو وثيقة سياسية ترسم ملامح التعاون الاستراتيجي للعقد القادم.

ويرافق بوتين وفد هو الأكبر من نوعه، يضم قادة قطاع الطاقة والمال، منهم أليكسي ميلر رئيس "غازبروم" وإيغور سيتشين رئيس "روسنفت"، بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا، مما يشير إلى أن الملفات المالية وتجاوز العقوبات الغربية عبر العملات الوطنية ستكون حاضرة بقوة على طاولة البحث.

مشروع "قوة سيبيريا 2": شريان الطاقة الاستراتيجي

يمثل مشروع خط أنابيب "قوة سيبيريا 2" حجر الزاوية في هذه الزيارة، ويهدف المشروع إلى نقل الغاز الطبيعي من حقول منطقة يامال في القطب الشمالي الروسي إلى الصين عبر أراضي منغوليا، وتكمن أهمية المشروع في كونه البديل الرئيسي لتعويض الصادرات التي كانت موجهة سابقاً إلى الأسواق الأوروبية، حيث سيضيف طاقة استيعابية تصل إلى 50 مليار متر مكعب سنوياً.

بيانات قياسية لصادرات الطاقة الروسية

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الكرملين اليوم عن قفزة نوعية في إمدادات النفط الروسية إلى الصين خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت 31 مليون طن متري، بزيادة تجاوزت الثلث مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما حافظت روسيا على مكانتها كأكبر مورد للغاز الطبيعي المسال والمشتقات البترولية للسوق الصيني المتنامي.

تعاون تعليمي وثقافي (2026-2027)

إلى جانب الملفات السياسية والاقتصادية، سيشهد يوم غدٍ الأربعاء إطلاق "سنوات التعليم الروسية الصينية 2026-2027"، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز التبادل الأكاديمي والبحثي بين الجامعات في كلا البلدين، وتوقيع أكثر من 40 اتفاقية تعاون في مجالات الابتكار، والسينما، والطاقة النووية السلمية.

تأتي هذه التحركات في ظل استمرار الأزمات الدولية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، حيث يرى الجانبان في شراكتهما "عامل استقرار" في مواجهة ما يصفانه بالضغوط الخارجية، مع التركيز على بناء نظام مالي مستقل يحمي التجارة البينية من تقلبات الأسواق العالمية.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط