مجموعة ستيلانتيس تستهدف 8 بالمئة من سوق الخليج عبر مصنع بالسعودية وتكنولوجيا صينية

مجموعة ستيلانتيس تستهدف 8 بالمئة من سوق الخليج عبر مصنع بالسعودية وتكنولوجيا صينية

تمضي مجموعة "ستيلانتيس" لصناعة السيارات في خططها لإنشاء مصنع للمركبات في المملكة العربية السعودية، بهدف مضاعفة حصتها السوقية في منطقة الخليج بأكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى نحو 8 بالمئة، وتراهن المجموعة على دمج التكنولوجيا الصينية مع التصنيع المحلي لتعزيز موقعها التنافسي في واحدة من أسرع أسواق السيارات تغيراً على مستوى العالم، بحسب تقرير نشره موقع "AGBI".

تطورات خطط الإنتاج الإقليمية

تصميم بصري لخطط مجموعة ستيلانتيس لإنشاء مصنع سيارات في السعودية، يبرز هدف الشركة لرفع حصتها السوقية في الخليج إلى 8 بالمئة.
مساعٍ حثيثة من مجموعة 'ستيلانتيس' لتعزيز الإنتاج المحلي في السعودية ومضاعفة حصتها السوقية في الخليج لتصل إلى 8%.

أكدت الشركة، في 30 يونيو الماضي، أن خطط إنشاء مصانع الإنتاج المقترحة في كل من السعودية وجنوب إفريقيا لا تزال "نشطة" وتسير وفق المخطط، رغم التحديات الاقتصادية العالمية والمنافسة المتصاعدة من الشركات الصينية.

كما أوضح سمير شرفان، الرئيس التنفيذي للعمليات في "ستيلانتيس" للشرق الأوسط وإفريقيا، أن المجموعة التي تأسست عام 2021 إثر اندماج "بيجو" و"فيات كرايسلر"، تستهدف رفع حصتها السوقية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى ما يتراوح بين 7 و8 بالمئة، مقارنة بنحو 2 بالمئة حالياً.

وفي سياق ذي صلة، كانت "ستيلانتيس"، التي تضم علامات تجارية منها "جيب" و"بيجو" و"فيات" و"ستروين"، قد وقعت في نوفمبر 2025 مذكرة تفاهم مع وزارة الاستثمار السعودية والمركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة "بترومين"، لبحث إمكانية تأسيس مصنع مشترك للمركبات في المملكة.

من جانبه، بيّن سلافين كلارين، المدير الإداري للشركة في الشرق الأوسط، أنه يجري تقييم العلامات التجارية والطرازات الأنسب للإنتاج المحلي، بمعنى أن قرار الاستثمار النهائي يرتبط بتحقيق أحجام إنتاج تضمن العائد الاستثماري المرجو، إلى جانب إمكانية تصدير المركبات خارج المنطقة.

تغيرات الحصص السوقية في الشرق الأوسط

إنفوجرافيك يوضح التغيرات في سوق السيارات بالشرق الأوسط، مبرزاً تراجع مبيعات السيارات اليابانية مقابل نمو الحصة السوقية للسيارات الصينية.
تباين حاد في مبيعات السيارات بالمنطقة؛ تراجع ياباني ملحوظ ونمو صيني متسارع.

في ظل تزايد الحصة السوقية للمصنعين الصينيين في الشرق الأوسط، قال شرفان: "قبل عامين أو ثلاثة أعوام كانت النسبة الصينية صفراً، أما الآن فنحن عند متوسط 11 بالمئة (كحصة سوقية للمنطقة) ونصل إلى الذروة بنسبة 40 بالمئة في مصر".

إلى ذلك، شهدت الأشهر الأخيرة تسارعاً في هذا التحول؛ إذ أفاد كلارين أنه خلال شهر مايو الماضي، وتزامناً مع التوترات الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تراجعت مبيعات الشركات اليابانية المتصدرة للسوق بشكل حاد، حيث انخفضت مبيعات "تويوتا" و"نيسان" بأكثر من 40 بالمئة، على النقيض من ذلك سجلت مجموعة "شيري" الصينية نمواً بلغ 8 بالمئة.

البيان النسب والمعدلات المذكورة
حصة "ستيلانتيس" في الخليج المستهدف 7 - 8% (مقابل 2% حالياً)
الحصة الصينية في الشرق الأوسط متوسط 11% (تصل إلى 40% في مصر)
مبيعات "تويوتا" و"نيسان" (مايو الماضي) تراجع بأكثر من 40%
مبيعات "شيري" الصينية (مايو الماضي) نمو بنسبة 8%

توظيف التكنولوجيا الصينية لتقليل التكاليف

لمواكبة هذه المتغيرات، تخطط "ستيلانتيس" لرفع حجم توريدها من آسيا والموردين المحليين، حيث توقع شرفان أن تشكل المركبات الموردة محلياً ومن آسيا نحو 90 بالمئة من إجمالي الإنتاج بحلول عام 2030، مقارنة بأكثر من الربع في الوقت الراهن.

بالإضافة إلى ما سبق، تتجه المجموعة للاعتماد بشكل متزايد على التكنولوجيا الصينية لرفع تنافسيتها، ولهذا السبب، قال شرفان: "إذا جمعت بين التكنولوجيا والقدرة التنافسية الصينية مع قيمة العلامة التجارية لبيجو أو جيب، فنحن واثقون تماماً من قدرتنا على تحسين أعمالنا بشكل كبير".

كذلك، أضاف شرفان أن تكاليف التصنيع في المغرب باتت مقاربة لنظيرتها في الصين، بالتزامن مع الاستفادة من انخفاض التكاليف اللوجستية وتوفر اتفاقيات تجارية محفزة، مصرحاً: "نحن ننتج بتكلفة صينية في شمال المنطقة بمنتجات تنافسية للغاية".

ومن الجدير بالذكر أن الشركة كانت قد نفذت توسعة لمصنعها في مدينة القنيطرة المغربية في يوليو 2025، باستثمار قدره 1.2 مليار يورو بهدف مضاعفة السعة الإنتاجية وزيادة التوريد المحلي إلى 75 بالمئة بحلول عام 2030، لاحقاً، افتتحت في مايو الماضي أول مركز لتفكيك المركبات في الشرق الأوسط وإفريقيا بمدينة الدار البيضاء.

علاوة على ذلك، تتوافق هذه الخطط مع حراك صناعي في المنطقة يشمل:

  • توسعة شركة "سافران" الفرنسية لمصنع أجزاء الطائرات في المغرب.
  • توجه "سكيتشرز" لبناء أول مصانعها الإفريقية في الجزائر.
  • إبرام "روكس موتور" الصينية اتفاقية لتصنيع السيارات في مصر.

الاستعداد لإطلاق "ليب موتور"

تستعد الشركة لإطلاق العلامة الصينية للمركبات الكهربائية "ليب موتور" في أسواق المنطقة مطلع عام 2027، وذلك بعد تأجيل الإطلاق بهدف إجراء اختبارات مكثفة للمركبات في الأجواء الحارة.

وفي المقابل، أقر كلارين بتأخر الشركة في دخول هذا السوق، موضحاً أن الاستعجال في الإطلاق كان سيشكل خطراً على العلامة التجارية، ومن ثم أضاف: "نريد التأكد من أن إطلاق ليب موتور ليس إطلاقاً فاشلاً".

تطورات "ليب موتور" والخطط الإقليمية لـ "ستيلانتيس"

تأتي خطط "ستيلانتيس" الإقليمية مدعومة بالنتائج القياسية التي تحققها شريكتها، حيث سجلت "ليب موتور" رقماً قياسياً جديداً بتسليم أكثر من 93 ألف سيارة خلال شهر يونيو 2026 وحده، مما يعكس نمواً متسارعاً يعزز من موثوقية التكنولوجيا الصينية التي تعتمد عليها المجموعة في استراتيجيتها التوسعية. Eletric-vehicles

وضمن جهود تعزيز التواجد في المنطقة، تجاوزت "ليب موتور" حاجز 1.5 مليون سيارة مُسلّمة عالمياً بحلول منتصف عام 2026، بالتزامن مع الإعلان رسمياً عن توسيع أنشطة المشروع المشترك لتشمل أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وبناءً على ذلك، تركز هذه التوسعة على طرح طرازات محددة تشمل "T03" و"C10" و"B10" كجزء من استعدادات الدخول للأسواق الإقليمية. Wardsauto

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒