سجلت الأسواق المالية الأمريكية اليوم الجمعة 22 مايو 2026 طفرة قياسية في مكاسبها، حيث واصلت "وول ستريت" صعودها للأسبوع الثامن على التوالي، محققة أفضل أداء أسبوعي متواصل منذ عام 2023، يأتي هذا الصعود رغم وجود فجوة متزايدة بين أداء الأسهم والواقع الاقتصادي الذي يواجه المستهلك الأمريكي في ظل ضغوط تضخمية متصاعدة وتوترات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
| المؤشر / الشركة | نسبة التغير / السعر | الحالة |
|---|---|---|
| مؤشر ستاندرد آند بورز 500 | 0.8% | صعود (قرب القمة التاريخية) |
| مؤشر داو جونز الصناعي | 1% (+492 نقطة) | صعود قوي |
| مؤشر ناسداك المركب | 0.7% | نمو مستمر |
| خام برنت (المعيار الدولي) | 100.09 دولار | ارتفاع 0.6% |
| خام غرب تكساس (الأمريكي) | 95.08 دولار | انخفاض 1.3% |
أداء قياسي للشركات الأمريكية الكبرى
ساهمت النتائج الربعية القوية التي أُعلنت اليوم في دعم استقرار السوق وبقاء الأسهم عند مستويات قياسية، وقد تصدرت شركة إستي لودر (Estée Lauder) المشهد بارتفاع نسبته 10.1% بعد التراجع عن فكرة الاندماج مع "بويغ" الإسبانية، تلتها شركة زووم (Zoom) التي حققت طفرة بنسبة 11% نتيجة أرباح ربع سنوية فاقت التوقعات.
كما شهدت شركة روس ستورز (Ross Stores) قفزة بنسبة 6.9% بفضل الإقبال الكثيف من المتسوقين، بينما صعدت وورك داي (Workday) بنسبة 5.6% بعد تجاوز توقعات المحللين الماليين، مما عزز الثقة في قطاع التكنولوجيا والخدمات السحابية.
أزمة التضخم وتراجع ثقة المستهلك الأمريكي
على النقيض من انتعاش البورصة، أظهر استطلاع جامعة ميشيغان الصادر اليوم الجمعة 22-5-2026 تدهوراً حاداً في معنويات المستهلكين، حيث وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ ذروة التضخم في 2022، ويرجع هذا التشاؤم إلى توقعات بارتفاع التضخم إلى 4.8% خلال الـ 12 شهراً القادمة، متأثراً بارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، مما يضع الأسر ذات الدخل المنخفض تحت ضغط اقتصادي هائل.
أسعار النفط وتأثيرات التوتر مع إيران
تأثرت أسواق الطاقة العالمية اليوم بحالة عدم اليقين بشأن استقرار الملاحة في مضيق هرمز، وقد استقر سعر خام برنت فوق حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الدولية، هذا الارتفاع في تكاليف الطاقة يعد المحرك الرئيسي لمخاوف التضخم التي قد تجبر الاحتياطي الفيدرالي على مراجعة سياسته النقدية.
توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة
في تصريح رسمي لمحافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، أكد أن خيار رفع أسعار الفائدة لا يزال مطروحاً على الطاولة في حال فقد التضخم استقراره وخرج عن النطاق المستهدف، وأشار والر إلى أن السياسة الحالية تعتمد على "التريث ومراقبة البيانات"، مع مراقبة دقيقة لعوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات التي استقرت اليوم عند 4.56%.
الأسواق العالمية: أرقام قياسية في اليابان
بعيداً عن نيويورك، سجل مؤشر "نيكي 225" الياباني رقماً قياسياً جديداً بارتفاعه 2.7% في ختام تعاملات الأسبوع، وجاء هذا الصعود مدعوماً ببيانات إيجابية أظهرت انخفاض التضخم في اليابان إلى 1.4%، وهو أدنى مستوى له منذ 4 سنوات، مما جعل الأسهم اليابانية وجهة جاذبة للمستثمرين الدوليين الباحثين عن استقرار نسبي بعيداً عن تقلبات أسعار الطاقة في الغرب.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!