تكدس 147 مليون برميل من النفط الإيراني غير المباع في مياه الخليج بعد تراجع حاد للصادرات

تكدس 147 مليون برميل من النفط الإيراني غير المباع في مياه الخليج بعد تراجع حاد للصادرات

قد يسهم التراجع الحاد في إمدادات الخام الإيرانية في تغيير موازين القوى داخل أسواق الطاقة الدولية، مما قد ينعكس تدريجياً على استقرار تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد العالمية في ظل القيود الجيوسياسية الراهنة.

وفي تفاصيل ذلك، أفادت وكالة رويترز، اليوم الخميس 4 يونيو 2026، بانخفاض صادرات النفط الإيرانية خلال شهر مايو الماضي إلى ما دون 300 ألف برميل يومياً، وهو أدنى معدل تسجله البلاد منذ ستة أعوام على الأقل؛ حيث تعزو الوكالة هذا الهبوط بشكل مباشر إلى الإجراءات الصارمة المتخذة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية تجاه قطاع الطاقة الإيراني، والتي شملت فرض حصار شامل على الموانئ الرئيسية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض حاد في حجم الشحنات المغادرة من تلك المرافئ.

الفترة الزمنية حجم الصادرات (برميل يومياً) ملاحظات الأداء
أبريل 2026 1.34 مليون برميل قبل بدء تشديد الحصار البحري
مايو 2026 209,000 - 260,000 برميل أدنى مستوى منذ 6 سنوات
المخزون العائم 147 مليون برميل نفط غير مباع في مياه الخليج

إلى جانب ذلك، من المتوقع أن يؤدي هذا الانخفاض، مقترناً بضغوط الأسعار، إلى تقليص العوائد المالية الحيوية للميزانية العامة في طهران، بينما يراقب المتعاملون في أسواق الطاقة مدى قدرة الموردين على الحفاظ على حصصهم السوقية في الصين عبر تقديم خصومات سعرية مغرية لمواجهة تباطؤ الطلب والمنافسة المتزايدة مع الخام الروسي.

ضغوط الأسعار والمنافسة على السوق الصينية

ذكرت مصادر تجارية مطلعة أن أسعار النفط الإيراني شهدت انخفاضاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث تُعرض شحنات الخام حالياً بخصومات سعرية للمشترين للمرة الأولى منذ شهر أبريل الماضي، وفي الوقت ذاته، تراجع مستوى علاوات الخام الروسي بشكل ملموس، حيث يسعى المتعاملون إلى تقديم أسعار تنافسية لجذب المشترين الصينيين، كون الصين تمثل أكبر سوق مستورد للنفط عالمياً، لا سيما وأن هذه التحركات السعرية تأتي في وقت يشهد فيه الطلب الصيني حالة من التباطؤ، مما دفع الموردين لاستخدام خفض الأسعار كأداة رئيسية لتصريف الكميات المتراكمة.

تشديد الحصار البحري الأمريكي وتصاعد ضغوط "أسطول الظل"

تشير بيانات تتبع السفن إلى أن صادرات إيران من الخام والمكثفات تراجعت بشكل حاد من 1.34 مليون برميل يومياً في أبريل إلى متوسط يراوح بين 209 و260 ألف برميل يومياً في مايو ، وذلك عقب بدء تنفيذ الحصار البحري الأمريكي في 13 أبريل الماضي. العربية.

ومن جانب آخر، أدى هذا التضييق، المدعوم بعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية على أكثر من 30 كياناً وسفينة ضمن "أسطول الظل"، إلى تكدس نحو 147 مليون برميل من النفط غير المباع في مخزونات عائمة داخل مياه الخليج العربي وخليج عُمان. شفق نيوز.

التداعيات المتوقعة على إيرادات طهران وموسكو

توقعت وكالة رويترز تأثر الإيرادات النفطية في إيران وروسيا سلباً نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام وتراجع الكميات المصدرة، مما قد يقلص العوائد المالية اللازمة لتأمين الاحتياجات المالية للميزانيات العامة في الدولتين، وبناءً على ذلك، ومع استمرار السلطات الأمريكية في تضييق الخناق على الموانئ الإيرانية، تزداد التحديات الاقتصادية أمام طهران وموسكو اللتين تواجهان قيوداً دولية مشددة، وهو ما قد يضع ضغوطاً إضافية على استقرار سلاسل الإمداد في أسواق الطاقة الدولية.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒