ثروات بـ 2.5 تريليون دولار تضع السعودية في صدارة المشهد خلال منتدى رؤية الخليج بباريس

ثروات بـ 2.5 تريليون دولار تضع السعودية في صدارة المشهد خلال منتدى رؤية الخليج بباريس

يشهد قطاع التعدين السعودي تحولات تنظيمية متسارعة تستهدف استغلال ثروات طبيعية تقدر قيمتها بنحو 2.5 تريليون دولار لدعم سلاسل الإمداد العالمية، وخلال مشاركتها في الدورة الرابعة من منتدى "رؤية الخليج 2026" بالعاصمة الفرنسية باريس، استعرضت المملكة ملامح هذا التحول، فضلاً عن فرص تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الجانب الفرنسي.

تعزيز الشراكة السعودية الفرنسية في تقنيات التعدين

ناقش الجانبان سبل الاستفادة من التقنيات المبتكرة لتحسين كفاءة قطاع التعدين وتكامل سلاسل القيمة للمعادن الإستراتيجية، وأكد مسؤول فرنسي متخصص في التعدين أن طموحات السعودية تتوافق تماماً مع الخبرة الفرنسية في التحول الصناعي، بمعنى أن ذلك ينسجم مع امتلاك فرنسا 50 مركزاً للبحث والتطوير لدعم هذا التوجه. Aleqt

وفي سياق ذي صلة بدعم الإستراتيجية الوطنية لتأمين سلاسل إمداد المعادن الحرجة اللازمة للتصنيع المتقدم، تعمل شركة «منارة المعادن»، المؤسسة بشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة «معادن»، على الاستثمار في أصول تعدينية عالمية، وتستهدف هذه التحركات توفير المعادن الأساسية لتقنيات المستقبل، بالإضافة إلى بناء شراكات دولية جاذبة لرؤوس الأموال ونقل المعرفة المتقدمة للمملكة. Awalan

منتدى رؤية الخليج: استعراض ملامح التحول الاقتصادي

شارك معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد بن صالح المديفر، في أعمال الدورة الرابعة من منتدى "رؤية الخليج 2026"، الذي انعقد في باريس يومي 18 و19 من شهر يونيو الجاري، وقد شهد المنتدى حضور قادة حكوميين ومستثمرين ومسؤولين تنفيذيين لمناقشة فرص التعاون في القطاعات الحيوية الداعمة لمسارات التنمية الاقتصادية والتنافسية الصناعية.

كما استعرض المهندس خالد بن صالح المديفر خلال مشاركته ملامح التحول الاقتصادي الشامل في المملكة وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وأوضح معاليه أن الإصلاحات التنظيمية والتشريعية المستمرة أسهمت في إحداث تحول في البيئة الاستثمارية، مما أدى إلى جعل ممارسة الأعمال أكثر سهولة، وبالتالي زاد من جاذبية وتنافسية بيئة الأعمال السعودية عالمياً، وأضاف أن استقطاب الاستثمارات النوعية أسهم بشكل مباشر في تنويع الاقتصاد، إلى جانب توفير فرص لتأسيس شراكات دولية.

مؤشرات الأداء الاقتصادي ونمو الرخص التعدينية

قدم نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين إحصاءات تعكس مسار النمو المستهدف للاقتصاد السعودي، موضحاً زيادة مساهمة القطاع الخاص، وتنامي حجم الاستثمارات الموجهة نحو قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية.

المؤشر الاقتصادي / التعديني القيمة المسجلة
نمو الاقتصاد السعودي (عام 2025) 4.5%
ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (عام 2024) 24%
الرخص التعدينية المصدرة (عام 2025) 61 رخصة
الرخص التعدينية المصدرة (عام 2024) 21 رخصة
القيمة التقديرية للموارد المعدنية السعودية 2.5 تريليون دولار

إلى ذلك، وصف معاليه التحول الذي يشهده قطاع التعدين السعودي بأنه طموح، مستنداً في ذلك إلى إطلاق مسوحات جيولوجية واسعة النطاق، وتنفيذ إصلاحات تشريعية ومبادرات استثمارية، وتابع قائلاً إن تصنيف معهد فريزر الكندي للمملكة ضمن الدول العشر الأولى عالمياً في جذب الاستثمارات التعدينية يعكس مستويات الثقة الدولية المتزايدة في بيئة الاستثمار المحلية.

ومن جانبه، بيّن المديفر أن الثروات الكامنة البالغة 2.5 تريليون دولار تغطي طيفاً واسعاً من المعادن، والتي يمكن تصنيفها لتشمل:

  • الذهب
  • النحاس
  • الزنك
  • الفوسفات
  • الألومنيوم
  • العناصر الأرضية النادرة
  • المعادن الحرجة الأخرى الضرورية للصناعات المستقبلية

دمج القطاعات الحيوية وسلاسل القيمة المضافة

تناول المديفر دور برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب)، مبيناً أنه يدمج أربعة قطاعات تشمل الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية في إطار وطني موحد ومترابط، وذكر أن البرنامج حسن مستويات الربط اللوجستي، مما أدى إلى دعم تنافسية المنتجات السعودية وتسهيل وصولها للأسواق العالمية.

ومن الجدير بالذكر أن المملكة تتجاوز استخراج الثروات لتصديرها كمواد أولية نحو التركيز على بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة، ويعني ذلك أن هناك زيادة في معدلات إنتاج وتصدير منتجات الفوسفات وصناعة الألومنيوم في مدينتي رأس الخير ووعد الشمال، فضلاً عن تنامي القدرات الإنتاجية في قطاعات التيتانيوم.

الشراكة مع فرنسا واجتماعات الأولوية المشتركة

شدد المديفر على أهمية التعاون بين المملكة وفرنسا والشركاء الأوروبيين لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، وأوضح أن مجالات التعاون تشمل الاستفادة من مشاريع تطوير المعادن الحرجة، والتصنيع المتقدم، بالإضافة إلى الأتمتة الصناعية وتطبيقات التكنولوجيا.

من جانب آخر، أشار إلى أن اتفاقية الشراكة الإستراتيجية الموقعة بين المملكة وفرنسا في ديسمبر 2024 تمثل إطاراً لتوسيع هذا التعاون، وعلى هامش المنتدى، التقى معاليه بمسؤولين فرنسيين، حيث شملت قائمة اللقاءات المندوب الوزاري الفرنسي لشؤون إمدادات المعادن الإستراتيجية، ونائب المدير العام لهيئة البحوث الجيولوجية والتعدينية الفرنسية (BRGM)، والرئيسة التنفيذية لشركة "جينجر سوفريكو"، والرئيس التنفيذي للتطوير لشركة "إبراميت"، لمناقشة توسيع الشراكات الاستثمارية في قطاع التعدين والمعادن الحرجة.

مؤتمر التعدين الدولي (FMF) ومواعيد المنصات العالمية 2027

اختتم المهندس خالد بن صالح المديفر مشاركته في باريس بالتأكيد على الدور الفاعل للمنصات العالمية التي تستضيفها وتنظمها المملكة، مثل مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) ومؤتمر التقنية (LEAP)، كقنوات عملية لبحث فرص الاستثمار، لاحقاً، استعرض معاليه تفاصيل الحدث الأبرز في قطاع التعدين المصمم ليكون نقطة التقاء لصناع القرار:

  • الحدث المرتقب: مؤتمر التعدين الدولي (FMF)
  • المدينة المستضيفة: الرياض
  • تاريخ الانعقاد: من 12 إلى 14 يناير 2027

وفيما يخص المرحلة المقبلة، بيّن معاليه أن المؤتمر القادم سيمثل محطة مقبلة لمناقشة آفاق الصناعة التعدينية، وعرض الفرص المتاحة أمام الشركات الفرنسية والجهات الدولية الراغبة في التوسع داخل السوق السعودي.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒