عقوبات رادعة للتستر التجاري في المملكة تصل إلى السجن 5 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال

عقوبات رادعة للتستر التجاري في المملكة تصل إلى السجن 5 سنوات وغرامة 5 ملايين ريال

ما هو الفرق القانوني الفاصل بين جريمة التستر التجاري والشراكة النظامية مع الوافدين في المملكة؟

وفي هذا الصدد، يتمثل الفرق الجوهري في أن التستر هو تمكين وافد غير مرخص له من ممارسة نشاط تجاري باسم المواطن أو عبر سجلاته الخاصة، في حين تعتمد الشراكة النظامية على حصول الطرف الوافد على كافة التراخيص اللازمة من الجهات المعنية، بما في ذلك ترخيص الاستثمار الأجنبي الذي يحمي الاقتصاد الوطني.

تحذيرات قانونية من تمكين الوافدين من الأنشطة التجارية

حذر المستشار القانوني محمد الوهيبي من مغبة التورط في جريمة التستر التجاري، والتي تتلخص في تمكين أي شخص وافد من ممارسة أي نشاط تجاري أو مهني باسم المواطن أو عبر استخدام تراخيصه الخاصة؛ إذ تكتسب هذه التحذيرات أهمية نظراً لكون التستر من الجرائم التي توليها الجهات الرقابية في المملكة اهتماماً كبيراً لمكافحتها وحماية الاقتصاد من آثارها السلبية.

ومن جانبه، أكد الوهيبي خلال مداخلة له عبر أثير «العربية إف إم» أن «التستر التجاري من أهم الجرائم التي تكافحها كافة القطاعات في المملكة لما لها من أثر كبير على المستوى الاقتصادي والتجاري»، مشيراً إلى أن مكافحة هذه الجريمة تهدف إلى ضمان عدالة المنافسة في السوق ومنع الممارسات غير القانونية التي قد تؤدي إلى تشوهات اقتصادية وتؤثر على نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعمل وفق الأنظمة.

كيفية التمييز بين التستر التجاري والشراكة النظامية

أوضح المستشار القانوني الفرق الذي يحمي المواطنين من الوقوع في المخالفات، مبيناً أن التستر يختلف تماماً عن المسارات النظامية للشراكة مع الأجانب؛ إذ يعتمد التستر على منح الوافد غير المرخص له حق استخدام اسم المواطن، في حين تقوم الشراكة النظامية على أسس قانونية تشمل حصول الطرف الوافد على التراخيص الرسمية.

وفي سياق متصل، أردف الوهيبي في تصريحه حرفياً: «هذه الجريمة بتمكين وافد غير مرخص له بالممارسة أي نشاط من القيام بممارسة أي نشاط بمنح اسم المواطن أو التراخيص الخاصة بالمواطن، يختلف عن الشراكة النظامية مع الوافد الذي حصل على ترخيص استثمار أجنبي وفق المتطلبات التي تحمي الاقتصاد»، فضلاً عن كون هذا التمييز ركيزة أساسية للمواطنين الراغبين في الدخول في استثمارات مشتركة لضمان الحماية القانونية وتجنب المساءلة الجنائية.

ضوابط نظام مكافحة التستر التجاري وعقوباته المقررة

يقر نظام مكافحة التستر التجاري في المملكة عقوبات رادعة تشمل السجن لمدة تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تبلغ خمسة ملايين ريال، مع مصادرة الأصول والأموال الناتجة عن النشاط غير المشروع، بالإضافة إلى شطب السجل التجاري ومنع المخالف من مزاولة النشاط لمدة تصل إلى خمس سنوات. Al-madina.

ومن جهة أخرى، يعمل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري على رصد المخالفات عبر تقنيات تحليل البيانات الضخمة وتتبع الحوالات المالية المشبوهة، حيث نفذ البرنامج خلال شهر مايو أكثر من 3400 جولة رقابية لضبط حالات الاشتباه وتعزيز الامتثال في مختلف الأنشطة الاقتصادية. وكالة الأنباء السعودية (واس).

آليات الرقابة وتتبع الحوالات المالية المشبوهة

تعتمد الجهات المختصة في المملكة منظومة رقابية متطورة لرصد حالات التستر التجاري، حيث تشمل الجهود استخدام تقنيات تحليل البيانات الضخمة لرصد الأنماط التجارية غير المعتادة، كما تسمح هذه التقنيات بتتبع الحوالات المالية التي قد تشير إلى وجود نشاط تجاري غير مرخص يدار خلف واجهات نظامية، مما يرفع من كفاءة الضبط والامتثال في السوق المحلي.

وعلى صعيد الخطوات الميدانية، شهد شهر مايو الماضي نشاطاً رقابياً مكثفاً من قبل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، فقد تم تنفيذ آلاف الجولات التي استهدفت التأكد من نظامية الأعمال وتصحيح أوضاع المنشآت، إلى جانب سعي هذه التحركات إلى تقليص اقتصاد الظل وتعزيز الشفافية، بما يضمن أن تكون كافة الأنشطة التجارية قائمة على تراخيص استثمارية وقانونية صحيحة، بعيداً عن ممارسات التستر التي قد تعرض أصحابها لعقوبات تشمل مصادرة الأموال والمنع من مزاولة النشاط التجاري.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒