أكد مندوب اليمن الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، السفير عبدالله السعدي، اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026، أن مليشيات الحوثي تواصل "الاستثمار في الحرب ضد اليمنيين"، مشدداً على أن هذه الممارسات تهدف حصراً لإطالة أمد النزاع في البلاد.
وفي هذا الصدد، أوضح السعدي في إحاطة رسمية نقلت تفاصيلها قناة "الحدث"، أن المليشيات حولت الأراضي اليمنية إلى "منصة لمشروع عابر للحدود"، الأمر الذي يثير قلق الحكومة اليمنية من تحول البلاد إلى منطلق لعمليات تهدد الأمن الإقليمي والدولي وسلامة الممرات المائية.
تحذيرات من تهديد الملاحة وتكاليف الشحن
أشار المندوب اليمني إلى أن استمرار تحويل اليمن لمنصة مشاريع عابرة للحدود يعني استمرار تهديد خطوط الملاحة الدولية، ومن الناحية الاقتصادية، قد يؤدي هذا الوضع مستقبلاً إلى تذبذب في تكاليف الشحن وتأمين السلع الأساسية، الأمر الذي ينعكس على استقرار المحيط الجغرافي.
ومن جانب آخر، لفت السعدي إلى أن احتجاز الكوادر الإنسانية يعطل وصول المساعدات الضرورية، وهو ما يسهم في إطالة أمد الأزمة الإنسانية ويزيد من احتمالات النزوح والضغط على الموارد الإقليمية، معتبراً أمن اليمن ركيزة أساسية مرتبطة بجودة الحياة واستقرار المنطقة.
مطالب بضغط دولي لإطلاق سراح المحتجزين
شدد السعدي على ضرورة إيلاء ملف المحتجزين أهمية قصوى، معتبراً أن استمرار اختطاف الكوادر التي تؤدي مهاماً مدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية بمناطق سيطرة المليشيا، ودعا مجلس الأمن لتجاوز مرحلة التنديد الشفهي لضمان حماية المدنيين.
إلى ذلك، أكمل المندوب اليمني أن مجلس الأمن عليه مواصلة الضغط لإطلاق سراح هؤلاء الأبرياء من دون قيد أو شرط، موضحاً أن المليشيا "تحتجز موظفين من الأمم المتحدة كانوا يؤدون واجبهم الإنساني"، إذ يرتبط نجاح أي تسوية سياسية قادمة بمدى استجابة المليشيا لهذه المطالب لإنهاء مرحلة الاستثمار في الحرب.
وعلى صعيد المرحلة المقبلة، فإن استمرار النهج الحالي قد يدفع نحو مراجعة آليات العمل الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين لضمان حماية الموظفين، باعتبار أن ملف المعتقلين يمثل اختباراً لجدية الأطراف في الانتقال نحو مرحلة البناء التي قد تسهم في خفض حدة التوتر واستعادة استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!