ما الأسباب والدوافع وراء حملة المداهمات التي استهدفت مسؤولين في المنطقة الخضراء ببغداد؟
نفذت القوات الأمنية العراقية فجر اليوم الأحد (28 يونيو 2026) حملة توقيفات أسفرت عن اعتقال أكثر من 17 مسؤولاً وشخصية سياسية؛ إذ تستند هذه التحركات إلى تحقيقات واعترافات تتعلق بملفات فساد، وتمويل فصائل مسلحة، وتهريب الدولار.
تفاصيل المداهمات وقائمة الموقوفين
أجرت القوات الأمنية حملة تفتيش واسعة داخل المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد فجر اليوم الأحد، مما أسفر عن توقيف شخصيات سياسية، ينتمي معظمهم إلى مجلس النواب، بحسب مصادر لقناة «العربية».
في سياق ذي صلة، ضمت قائمة الموقوفين مثنى السامرائي، زعيم تحالف العزم ورئيس كتلة برلمانية تضم 19 نائباً، كما شملت الإجراءات النواب والشخصيات: حسن الخفاجي، وإبراهيم الصميدعي، وعالية نصيف، وبهاء النوري، ومضر الكروي، ومحمد الكربولي، ومحمد فرمان، وزياد الجنابي.
إلى ذلك، طالت التوقيفات هند العباسي، ومحمد سارمان، ومحمد الصيهود، وهو نائب سابق مقرب من رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، بينما امتدت الحملة لتشمل علي معارج، الوكيل السابق بوزارة النفط المدرج ضمن قائمة العقوبات الأميركية، ومحمد المياحي محافظ واسط السابق.
مداهمات لم تسفر عن توقيفات
داهمت القوات الأمنية منازل تعود لشخصيات أخرى بالتزامن مع توقيف الأسماء السابقة، حيث فتشت القوات منزل النائب علاء سكر دون التمكن من توقيفه لعدم تواجده.
وفي المقابل، تعرض منزل حسين مونس، النائب في البرلمان عن حزب الله، لمداهمة مشابهة، بيد أن القوات الأمنية لم تعثر عليه أثناء تفتيش المنزل.
تفاصيل التحقيقات والانتشار الأمني بالمنطقة الخضراء
أظهرت تحقيقات لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (OFAC) أن الوكيل السابق علي معارج أذن بنقل نفط تقدر قيمته بملايين الدولارات يومياً من حقل «القيارة» إلى إحدى الشركات في خور الزبير، ولهذا السبب صدرت العقوبات الأميركية بحقه وفقاً للأمر التنفيذي رقم 13902، إثر تقديمه دعماً مالياً لشبكات تهريب ومنحه امتيازات نفطية لصالح فصائل مسلحة. الشرق الأوسط
وعلى الصعيد الميداني، شهدت العملية إغلاقاً لمداخل المنطقة الخضراء وسط انتشار واسع لقوات مشتركة ضمت جهاز مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة والجيش العراقي، حيث يعكس هذا التحرك الأمني انتقال السلطات العراقية من مرحلة جمع الأدلة داخل غرف التحقيق إلى تنفيذ إجراءات ميدانية تستند إلى أوامر قبض قضائية. العربية
خلفية الاعتقالات واعترافات مايو
شملت التوقيفات النواب الذين رُفعت عنهم الحصانة البرلمانية، إلى جانب مسؤولين وردت أسماؤهم ضمن اعترافات عدنان الجميلي، وكيل وزارة النفط السابق، علماً بأن السلطات أوقفت الجميلي في مايو الماضي على ذمة التحقيقات.
ومن الجدير بالذكر أن وكالة «فرانس برس» نقلت عن مسؤول أمني عراقي رفيع قوله: "القضية ترتبط بملفات تمويل الفصائل، والنفط الإيراني، وتهريب الدولار، إضافة إلى قضايا فساد، في إشارة إلى جماعات مدعومة من طهران".
تعهدات حكومية وحصر السلاح
تأتي هذه التطورات الميدانية تزامناً مع تعهد رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي بمواجهة الفساد وسوء الإدارة، علاوة على ذلك تعمل الحكومة على ملف حصر سلاح الجماعات القريبة من إيران، وسط ضغوط من واشنطن للتعامل مع هذا الملف.
مصادرة الأموال والأصول
رسمياً، أعلنت السلطات العراقية في وقت سابق من يونيو الجاري مصادرة أموال ضخمة ترتبط بقضية عدنان الجميلي، في حين أكد مجلس القضاء الأعلى العراقي القبض على رائد الجبوري، مدير دائرة الصحة في محافظة صلاح الدين.
وعلى إثر ذلك، أسفرت الإجراءات القانونية المرافقة لهذه القضية عن ضبط وحجز أصول مادية ونقدية وفقاً للبيانات التالية:
| نوع الأصل المصادر | الكمية / القيمة |
|---|---|
| أموال نقدية | تتجاوز 85 مليون دولار |
| عقارات | 70 عقاراً |
| سيارات | 21 سيارة حديثة |
| مصوغات ذهبية | 3 كيلوغرامات |
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!