يدخل المشهد الأمني في المنطقة ومسار الحدود اللبنانية الإسرائيلية مرحلة جديدة ترتكز على توجه إسرائيلي معلن لإبقاء القوات في مناطق أمنية محددة جنوب لبنان، ويعني ذلك أن هذه الترتيبات الأمنية المستقبلية قد تؤثر على استقرار الحدود وتستهدف إضعاف نفوذ إيران وحزب الله.
وفي خلفية الحدث، جاء ذلك إثر عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مؤتمراً صحفياً في القدس، اليوم السبت، أعلن خلاله عن التوصل إلى اتفاق عبر مفاوضات مباشرة مع الجانب اللبناني، إضافةً إلى ذلك وصف هذه الخطوة بأنها إنجاز تاريخي لبلاده وضربة لإيران والمحور التابع لها.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، تتجه التوقعات نحو مساعٍ إسرائيلية لإبرام اتفاقات إضافية مع لبنان، في حين يستمر التواجد العسكري الإسرائيلي داخل المنطقة الأمنية كشرط معلن لحين تخلي حزب الله عن سلاحه، ومن هذا المنطلق برز الإعلان الإسرائيلي بمواجهة أي محاولات لخرق الاتفاق بالقوة.
تفاصيل الإعلان الإسرائيلي والمواقف الميدانية
صرح نتنياهو فيما يتعلق بموقف حكومته من التطورات الحالية قائلاً: "لدينا اتفاقات أخرى سنبرمها مع لبنان، وسنواجه محاولات حزب الله لخرق الاتفاق بالقوة".
كذلك، ولتوضيح الرؤية الإسرائيلية للوضع الميداني، أضاف نتنياهو في مؤتمره الصحفي: "نريد الهدوء والأمن على حدودنا الشمالية مع لبنان وسنواصل البقاء في المنطقة الأمنية جنوب لبنان حتى يتخلى حزب الله عن سلاحه، البقاء في لبنان هو الحل الجيد لأمن إسرائيل".
ومن جهة أخرى، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن إبرام هذا الاتفاق يهدف إلى تقوية إسرائيل ولبنان، ومن ثم إضعاف إيران وحزب الله، مصرحاً: "دمّرنا 90% من منظومة السلاح التابعة لحزب الله كسرنا المحور الإيراني".
أبعاد الاتفاق الثلاثي وتحذيرات لإيران
أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الاتفاق المبرم بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة يؤكد أنه لا دور لطهران وحزب الله في هذه العملية، ومن جانب آخر، شدد على أن القوات الإسرائيلية ستبقى في المنطقة الأمنية، ولن يُسمح بدخول عناصر حزب الله أو أي مدنيين مرتبطين به إليها. CNN بالعربية
في سياق ذي صلة، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الاتفاق بأنه ضربة استراتيجية للمحور الإيراني بعد أن فشلت طهران في فرض انسحاب إسرائيلي من لبنان عبر التهديد، ترتيباً على ما سبق، أكد كاتس أن إسرائيل ستتحرك بقوة كبيرة ضد إيران إذا حاولت مهاجمتها لمنع تنفيذ الاتفاق الجديد. سكاي نيوز عربية
مستقبل التواجد العسكري في المنطقة الأمنية
تتركز الأنظار إثر الإعلان الإسرائيلي حول مسار التواجد العسكري في جنوب لبنان؛ ويظهر ذلك جلياً في التصريحات الإسرائيلية التي تشير إلى أن القوات ستستمر في التمركز داخل المنطقة الأمنية لحين تحقق شرطها المعلن بتخلي حزب الله عن سلاحه.
وأبرز ما في الأمر أن هذه المعطيات تضع الحدود أمام مسار يعتمد على كيفية تنفيذ بنود الاتفاق ميدانياً، إلى جانب طبيعة التعامل مع التحذيرات الإسرائيلية الموجهة ضد أي تدخل قد يؤثر على الترتيبات الأمنية المعلنة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!