فرنسا تطلق مرحلة مكثفة لإنهاء التبعية التقنية للشركات الأمريكية بحلول عام 2027

أطلقت الحكومة الفرنسية اليوم، الاثنين 25 مايو 2026، المرحلة التشغيلية المكثفة لاستراتيجية السيادة الرقمية الشاملة، الرامية لإنهاء التبعية التقنية للشركات الأمريكية الكبرى بحلول عام 2027، عبر إحلال بدائل برمجية وطنية في كافة قطاعات الدولة الحيوية.

البند الاستراتيجي التفاصيل والأرقام الموعد النهائي/المستهدف
الميزانية المخصصة 600 مليون يورو (خطة فرنسا 2030) مستمر حتى 2030
نقل البيانات الحساسة خوادم وطنية تحت السيادة الفرنسية يونيو 2026 (الشهر المقبل)
هدف خفض التبعية السحابية تقليل الاعتماد بنسبة 30% بحلول نهاية عام 2027
المستخدمون الحاليون 40,000 موظف حكومي (زيادة 20 ألف شهرياً) مايو 2026

فرنسا 2026: بدائل وطنية لحماية الأمن السيبراني

تتضمن المبادرة الفرنسية الحالية نشر منصة "فيزيو" المخصصة للاجتماعات المرئية كبديل رسمي لتطبيقات "زووم" و"مايكروسوفت تيمز"، مع استهداف تعميمها الكامل على كافة الدوائر الحكومية. تشمل المنظومة الجديدة حزمة "لاسويت" البرمجية التي تضم تطبيق "تشاب" للمراسلة الفورية وبرنامج "فيشييه" لإدارة الملفات، بالإضافة إلى أدوات متطورة لمعالجة النصوص والجداول الحسابية تعتمد بالكامل على برمجيات مفتوحة المصدر.

الموعد النهائي لنقل البيانات السيادية: يونيو 2026

حددت الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات الفرنسية شهر يونيو المقبل من عام 2026 موعداً نهائياً وإلزامياً لنقل كافة البيانات الحكومية الحساسة إلى خوادم وطنية تخضع للسيادة القانونية الفرنسية حصراً. يهدف هذا الإجراء إلى بناء جدار حماية رقمي يمنع استغلال البيانات الوطنية من قبل جهات خارجية أو تأثرها بقرارات سياسية مفاجئة قد تصدر من واشنطن.

تحذيرات الخبير سيدريك أو: ضرورة الثورة الاستثمارية

أكد الخبير الفرنسي المتخصص في سياسات الاقتصاد الرقمي، سيدريك أو، في تصريحات صحفية اليوم 25 مايو 2026، أن التوجه نحو السيادة التكنولوجية بات ضرورة أمنية ملحة لا تقبل التأجيل. وأوضح أن عودة دونالد ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة سرعت من وتيرة الإدراك الأوروبي لمخاطر الاعتماد الكلي على بيئة تقنية خارجية. وشدد "أو" على أن المشكلة تكمن في ضعف التمويل الموجه للشركات الناشئة مقارنة بوادي السيليكون، مؤكداً أن الاستقلال لن يتحقق دون ثورة استثمارية عميقة تربط بين الجامعات وصناديق الاستثمار الجريء.

تحالف أوروبي لكسر الاحتكار التقني

انضمت دول أوروبية عدة منها هولندا، النمسا، بلجيكا، الدنمارك، وفنلندا إلى المسار الفرنسي الساعي لتعزيز الاستقلال الرقمي المشترك. وتشير الإحصاءات إلى هيمنة الشركات الأمريكية على نحو 70% من سوق الحوسبة السحابية داخل الاتحاد الأوروبي. ولتغيير هذا الواقع، تفرض الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات معايير صارمة تعرف باسم "سيك نوم كلاود" لضمان أعلى مستويات الحماية للبيانات الحكومية المودعة في السحب الإلكترونية، مما يمهد الطريق لاستعادة السيطرة على الفضاء الإلكتروني الأوروبي.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط