شهد مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، يوم الثلاثاء الماضي (19 مايو 2026)، حراكاً سياسياً وأمنياً رفيع المستوى عبر مؤتمر دولي حاشد حمل عنوان "حماية أوروبا: كشف التهديد المتنامي لجماعة الإخوان"، وجمع اللقاء نخبة من السياسيين، والخبراء الأمنييين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، لتسليط الضوء على مخاطر توسع نفوذ التنظيم داخل المؤسسات الغربية، محذرين من استراتيجيات "الاختراق التدريجي" التي تتبعها الجماعة في عام 2026.
| الدولة / الجهة | ملخص التحذير الأمني (تقرير 2026) |
|---|---|
| بلجيكا (أمن الدولة) | تحذير من نفوذ الإخوان الواسع في منظمات المجتمع المدني. |
| النمسا (الاستخبارات) | تأكيد تعارض أهداف الجماعة مع مبادئ الحرية والمساواة الأوروبية. |
| السويد (جهاز الأمن) | أجندة التنظيم تمثل تهديداً مباشراً للحقوق الأساسية للمواطنين. |
| الولايات المتحدة | تصنيف أفرع تابعة للتنظيم ككيانات إرهابية مطلع عام 2026. |
تحرك دولي وتصنيفات إرهابية مرتقبة
يأتي هذا المؤتمر في ظل تحولات جذرية في التعاطي الغربي مع ملف الإخوان؛ حيث قامت الولايات المتحدة في يناير الماضي بتصنيف أفرع تابعة للتنظيم ككيانات إرهابية، كما ربطت الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب لعام 2026 بشكل صريح بين الأيديولوجيا الإخوانية وبين البنية الفكرية لتنظيمات متطرفة مثل "القاعدة" و"داعش".
واستضاف المؤتمر عضوا البرلمان الأوروبي "بيرت-يان رويسن" و"توماس زدخوفسكي"، حيث ركزا على ضرورة كشف الشبكات التي تعمل في الخفاء للتأثير على القرار السياسي والأكاديمي في القارة العجوز خلال العام الحالي 1447 هـ.
آلية التغلغل: "خداع الديمقراطية" والتمويل المشبوه
ناقش المشاركون تقريراً مفصلاً بعنوان "كشف جماعة الإخوان"، والذي استعرض كيف يسعى التنظيم لإقامة "دولة شريعة" ذات طابع شمولي، مستغلاً قيم التسامح في المجتمعات الديمقراطية، وأبرز المؤتمر النقاط التالية:
- التمويل العام: كشف الخبراء عن حصول شبكات مرتبطة بالتنظيم على ملايين اليورو من الاتحاد الأوروبي، من بينها أكثر من 40 مليون يورو لجهة تُعرف بـ "الإغاثة الإسلامية".
- واجهات التنظيم: الإشارة إلى منظمات مثل "مجلس المسلمين الأوروبيين" ومنظمة "فيميسو" كأدوات تغلغل داخل الاتحاد الأوروبي.
- سلاح "الإسلاموفوبيا": حذر الدكتور توماسو فيرجيلي من استغلال التنظيم لهذا المصطلح لإسكات أي نقد سياسي وتصويره كعنصرية، مما يعيق جهود المسلمين الإصلاحيين.
المملكة العربية السعودية.. الرؤية الاستباقية للتحذير من الخطر
في كلمة لافتة خلال المؤتمر، أكد الإمام محمد توحيدي، رئيس المجلس العالمي للأئمة، أن دولاً في مقدمتها المملكة العربية السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، كانت سباقة في إدراك الخطر الوجودي لهذا التنظيم وصنفته "إرهابياً" منذ سنوات طويلة، وهي الرؤية التي أثبتت صحتها الأحداث المتلاحقة حتى عام 2026.
ووصف توحيدي الجماعة بأنها "منبع الإرهاب الحديث"، مشيراً إلى أنها الرحم الذي خرجت منه تنظيمات القاعدة وداعش، ودعا الحكومات الغربية إلى وقف حالة "التسامح غير المبرر" واتخاذ إجراءات حازمة لتصنيف التنظيم رسمياً كأيديولوجيا إرهابية، مقتدين بالنموذج الأمني والفكري الذي قدمته وزارة الشؤون الإسلامية في المملكة لنشر الوسطية والاعتدال.
شهادات أمنية: الإخوان و"الحمض النووي" للتطرف
أكد نايجل غودريتش، الناشط في حقوق الأقليات، أن هناك "حمضاً نووياً أيديولوجياً مشتركاً" يربط بين قيادات داعش وجماعة الإخوان، مشدداً على أن خطر التنظيم يستهدف تدمير الحريات واستعباد المجتمعات، وقد طالب المؤتمر في توصياته الختامية بفرض رقابة صارمة على التمويلات، وحماية المجتمعات من "الإسلام السياسي" الذي يستخدم الدين كسلاح للانقسام، مؤكدين أن الإسلام كدين يختلف تماماً عن "الأيديولوجيا الإخوانية" التي تسعى للهيمنة السياسية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!