الباحثة آمال إسماعيل تقهر السرطان وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف من جامعة المنصورة في سن الثالثة والثمانين

الباحثة آمال إسماعيل تقهر السرطان وتحصد الدكتوراه بمرتبة الشرف من جامعة المنصورة في سن الثالثة والثمانين

كيف نالت الباحثة آمال إسماعيل درجة الدكتوراه بتقدير "مرتبة الشرف الأولى" وهي في سن الثالثة والثمانين؟ لقد نجحت الباحثة في تحقيق هذا الإنجاز الأكاديمي عبر قسم الاجتماع بكلية الآداب في جامعة المنصورة، وسط توصية من لجنة المناقشة بنشر رسالتها على نفقة الجامعة وتبادلها مع الجامعات الأجنبية.

إلى ذلك، قدمت الباحثة رسالتها تحت عنوان "الشيخوخة النشطة وعلاقتها ببعض المتغيرات السوسيولوجية.. دراسة لبعض الحالات في جامعة المنصورة"، حيث اعتمدت في دراستها الميدانية على مقابلات مباشرة مع كبار السن لفهم طبيعة حياتهم، إلى جانب التحديات التي تواجههم، وسبل دعم المجتمع لهم لعيش حياة نشطة وإيجابية، وفقاً لتصريحاتها لموقعي "العربية.نت" و"الحدث.نت".

دوافع الدراسة ورسالة الباحثة للمجتمع

أوضحت الباحثة أن دافعها لاختيار هذا الموضوع الأكاديمي ينبع من معايشتها الشخصية لهذه المرحلة العمرية وإدراكها لاحتياجات كبار السن، مصرحة: "أردت أن أقدم دراسة علمية يمكن أن تفيدهم وتلفت الانتباه إلى أهمية الاهتمام بهم، فهم يمتلكون خبرات كبيرة ويستحقون أن يظلوا جزءاً فاعلاً في المجتمع"، ومن الجدير بالذكر أن هذا التتويج الأكاديمي جاء بعد نيلها درجة الماجستير في عام 2023، ومن ثم واصلت رحلة الإعداد لرسالة الدكتوراه مباشرة، بهدف الاستمرار في التعلم وتأكيد عدم ارتباط التحصيل العلمي بسن محدد.

علاوة على ذلك، شددت الباحثة على أن غايتها لم تقتصر على نيل اللقب الأكاديمي، بل شملت إيصال رسالة عملية للمجتمع، قائلة: "الكثير يعتقد أنه عندما يصل إلى سن معينة يجب أن يتوقف عن التعلم، لكنني أردت أن أثبت العكس، وأن أكون نموذجاً يؤكد أن الطموح لا يتقاعد، وأن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد في أي وقت".

كما وجهت رسالة إلى الجميع مفادها: "العمر مجرد رقم، وما دام الإنسان قادراً على التفكير والعمل، فلا ينبغي أن يتوقف عن تحقيق أحلامه، والأمل في الله هو الدافع الحقيقي للاستمرار، وكل إنسان يستطيع أن ينجز ما يريد إذا امتلك الإرادة والإيمان بنفسه."

تكريم رسمي وتحديات في مسيرة آمال إسماعيل

وفي إطار الاحتفاء الرسمي بهذا الإنجاز، كرّمت وزارة الأوقاف المصرية الباحثة آمال إسماعيل في تقديراً لمسيرتها العلمية، وخلال التكريم، أهدى وزير الأوقاف الباحثة نسخة من "مصحف مصر" وشهادة تقدير، مشيداً بعزيمتها التي تمثل نموذجاً في الإصرار على طلب العلم. الجزيرة نت

وفي خلفية الحدث، لم تكن رحلتها الأكاديمية خالية من العقبات، حيث انقطعت عن الدراسة في سن الرابعة عشرة، ثم عادت لاحقاً لاستكمال المرحلة الثانوية في عام لتحصد مجموع 83%، بالإضافة إلى ما سبق، تخللت مسيرتها معارك صحية قاسية، من أبرزها تغلبها على مرض السرطان، قبل أن تعود لاستكمال دراستها العليا وإجراء دراستها الميدانية لرسالة الدكتوراه على عينة من 20 عضواً بهيئة التدريس بجامعة المنصورة. سكاي نيوز عربية

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒