تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمستثمرين في مصر صوب مقر البنك المركزي المصري بالقاهرة، حيث تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها الثالث لعام 2026 بعد غدٍ الخميس، وسط حالة من الترقب الحذر لما سيسفر عنه الاجتماع من قرارات تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة، في ظل تداخل معطيات التضخم المحلي مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
تفاصيل موعد اجتماع البنك المركزي المصري
التاريخ: الخميس 21 مايو 2026 (الموافق 4 ذو الحجة 1447 هـ).
الحالة المتوقعة: إجماع على التثبيت مع سيناريو مستبعد للرفع.
ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حساس، حيث يتزامن مع مطلع شهر ذو الحجة واقتراب عيد الأضحى المبارك لعام 1447 هـ، وهي الفترة التي تشهد عادةً زيادة في مستويات الاستهلاك المحلي، مما يضع ضغوطاً إضافية على صانعي السياسة النقدية لموازنة المعروض النقدي وكبح أي قفزات سعرية مفاجئة.
| عدد الخبراء المشاركين | توقع التثبيت (Hold) | توقع الرفع (Hike) | معدل التضخم الحالي (أبريل 2026) |
|---|---|---|---|
| 16 خبيراً اقتصادياً | 15 خبيراً | خبير واحد (بنسبة 1%) | 14.9% |
توقعات الخبراء: سيناريو "التثبيت" هو الأرجح
كشف استطلاع حديث أجرته وكالات أنباء اقتصادية عن توجهات المحللين قبل الاجتماع المرتقب يوم الخميس 21 مايو، وأظهرت النتائج إجماعاً شبه كلي على اتجاه البنك المركزي المصري للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض).
- دعم الاستقرار: يرى 15 خبيراً أن التثبيت هو الخيار الأمثل حالياً لامتصاص آثار خفض الفائدة الذي تم في فبراير الماضي بواقع 100 نقطة أساس.
- كبح التضخم: رغم تراجع التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% في أبريل الماضي مقارنة بـ 15.2% في مارس، إلا أن المركزي لا يزال يستهدف الوصول لمستويات بين 5% و9% بنهاية العام الجاري.
- الضغوط الخارجية: أشار المحللون إلى أن التوترات الإقليمية، لا سيما تداعيات النزاعات الجيوسياسية الأخيرة، تفرض على البنك تبني سياسة "الانتظار والترقب" لضمان استقرار تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.
تحديات تضغط على الاقتصاد المصري في 2026
يرى مراقبون أن قرار اللجنة لن يكون سهلاً في ظل وجود عدة تحديات تضغط على ميزان المدفوعات والعملة المحلية، وأبرزها:
- تذبذب رسوم عبور قناة السويس نتيجة استمرار توترات الملاحة الدولية.
- ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية التي تنعكس مباشرة على فاتورة الاستيراد المصرية.
- زيادة الطلب الموسمي على العملة الصعبة مع اقتراب موسم الحج والإجازات الصيفية.
وفي حال قرر البنك المركزي تثبيت الفائدة، فمن المتوقع أن تستمر البنوك الوطنية (مثل البنك الأهلي وبنك مصر) في طرح شهادات الادخار الحالية دون تغيير في العوائد، مستبعدةً طرح شهادات استثنائية بعائد 30% في الوقت الراهن وفقاً لمصادر مصرفية مطلعة.
يُذكر أن لجنة السياسة النقدية كانت قد ثبتت أسعار الفائدة في اجتماعها الثاني في 2 أبريل 2026، بعد قرار تاريخي بالخفض في فبراير، مما يعكس رغبة البنك في دعم النشاط الإنتاجي مع الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!