أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات اعتداءات مجموعات المستوطنين، التي استهدفت مساجد ومنازل وممتلكات للفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة الغربية الليلة الماضية واليوم الأحد.
وأضافت الوزارة أن هذه الهجمات نُفذت بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يستدعي تدخلاً فورياً لوقف الانتهاكات.
أبعاد الاستهداف الديني والسياسي
أكدت الوزارة أن استهداف المساجد ودور العبادة يعكس "الوجه الحقيقي للاحتلال الاستعماري"، بحسب تعبيرها.
إلى جانب ذلك، أوضحت أن هذه الممارسات تمثل محاولات مستمرة لتحويل الصراع السياسي القائم إلى صراع ديني.
ومن هذا المنطلق، اعتبرت الخارجية أن هذه الجرائم تأتي في إطار تأجيج الكراهية وتبرير الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
مطالب بتحرك دولي وعقوبات رادعة
دعت الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي، والأمم المتحدة بمؤسساتها المختصة، إلى التدخل العاجل عبر اتخاذ إجراءات عملية وملزمة.
كذلك، طالبت الوزارة بالعمل الفوري لوقف ما تصفه بـ"إرهاب المستوطنين"، محددة مطالبها في مسارات واضحة لضمان المساءلة والمحاسبة.
وقد شملت المطالب الرسمية النقاط التالية:
- تصنيف المجموعات الاستيطانية المسلحة، التي تمارس الجرائم اليومية المنظمة ضد المدنيين الفلسطينيين، كمنظمات إرهابية.
- فرض عقوبات رادعة ومباشرة على العناصر التابعة لتلك المجموعات.
- تطبيق العقوبات ذاتها على كافة الجهات الداعمة لهذه المجموعات لضمان وقف الجرائم.
تفاصيل الاستهداف وتوسع السيطرة الجغرافية
تركزت الاعتداءات الأخيرة على إحراق أجزاء من مسجدي "الرحمة" في بلدة قصرة جنوب نابلس، ومسجد آخر في قرية كور جنوب طولكرم فجر الأحد ، كما تضمنت الهجمات التي شنتها المجموعات الاستيطانية المسلحة خط شعارات عنصرية وتحريضية على جدران دور العبادة المستهدفة. Akhbarelyom
وفي سياق ذي صلة، يأتي هذا التصعيد في وقت كشف فيه تقرير أوروبي حديث عن تسجيل متوسط خمسة اعتداءات يومية للمستوطنين، أسفرت عن استيلاء بؤرهم الزراعية والرعوية على أكثر من مليون دونم، ويتضح من ذلك أن هذه المساحات المصادرة تشكل نحو 18% من إجمالي مساحة الضفة الغربية، مما يعكس تسارعاً في فرض الوقائع الجغرافية. اليوم السابع
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!