هل تتوصل سوريا إلى اتفاق أمني مع إسرائيل في ظل التوغلات العسكرية الأخيرة؟ فقد أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تعمل، بمشاركة مجموعة من الدول، للوصول إلى اتفاق أمني مع دولة الاحتلال، وذلك بالتزامن مع توغلات عسكرية وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف قرى في ريفي القنيطرة ودرعا، وتأتي هذه المساعي الدبلوماسية لترتيب الأوضاع الحدودية؛ إذ يهدف الجانب السوري من خلالها إلى تجنب الصدام العسكري المباشر مع القوات الإسرائيلية.
تصريحات الشرع حول مسار المفاوضات
أدلى الرئيس الشرع بتصريحات صحفية لتوضيح أهداف التحركات السورية الحالية، حيث قال في هذا السياق: "إننا نتجنب الصدام مع الاحتلال ولا مصلحة لنا في ذلك، وفي حالة نجاح الاتفاق الأمني معه فهذا يمهد لسلام شامل دون التنازل عن أحقية سوريا في الجولان المحتل".
خلفية التحركات الإسرائيلية وموقف الرئيس السوري من التصعيد
ارتبطت المساعي الحالية للتوصل إلى هذا الاتفاق الأمني بتغييرات ميدانية سابقة؛ فقد استغلت إسرائيل انهيار النظام السوري السابق في أواخر عام لإعلان إلغاء اتفاقية فصل القوات الموقعة عام ، واستناداً إلى ذلك، سيطرت القوات الإسرائيلية تدريجياً على المنطقة العازلة في الجنوب السوري، وهو ما يفسر استمرار التوغلات والتحركات العسكرية الحالية في المناطق الحدودية. Arab48
وفيما يخص جهود تجنب الصدام الإقليمي، أكد الرئيس السوري أنه لا يعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان خشية اتساع رقعة الحرب في المنطقة، فضلاً عن ذلك، شدد على استمرار التنسيق مع الحكومة اللبنانية لإخراج البلاد لبر الأمان، معلناً في الوقت ذاته دعمه الكامل لاحتكار الدولة اللبنانية للسلاح ولقرار السلم والحرب. القدس العربي
توغلات برية وقصف مدفعي إسرائيلي
استهدفت قوات الاحتلال محيط قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي بأربع قذائف مدفعية طالت الأراضي الزراعية دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية، إلى جانب ذلك، توغلت ثلاث آليات عسكرية وجرافة تابعة للاحتلال في قريتي معرية والعارضة بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي؛ حيث وضعت القوات حاجزاً عسكرياً داخل قرية العارضة، وألقت منشورات تحذر السكان من إغلاق الطرق أو عرقلة تحرك آلياتها.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!