طهران تعتزم فرض هيكل جديد لرسوم عبور السفن في مضيق هرمز وتمنح الصين امتيازات خاصة

طهران تعتزم فرض هيكل جديد لرسوم عبور السفن في مضيق هرمز وتمنح الصين امتيازات خاصة

قد تشهد حركة الملاحة التجارية العالمية تغييرات محتملة في تكاليف الشحن البحري عبر مضيق هرمز، إثر إعلان طهران توجهاً لفرض هيكل جديد لرسوم عبور السفن.

في سياق ذي صلة، أعلن سفير إيران لدى بكين، عبد الرضا رحماني فضلي، عزم بلاده تطبيق ترتيبات جديدة لإدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عُمان، حيث تتضمن هذه الترتيبات منح الصين ودولاً صديقة أخرى اعتبارات خاصة تتعلق برسوم عبور السفن.

كما أوضح السفير خلال مشاركته يوم السبت في منتدى السلام العالمي المنعقد في العاصمة الصينية بكين، أن بلاده أعادت النظر في آليات إدارة الممر الملاحي لاعتبارات ترتبط بالأمن القومي الإيراني.

إعفاءات مؤقتة ومطالب صينية

كان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قد أقر في منتصف يونيو الماضي إعفاء السفن التجارية من رسوم العبور في مضيق هرمز لمدة 60 يوماً بشكل مؤقت، وقد جاءت هذه الخطوة كبادرة لتسهيل المفاوضات ضمن اتفاق السلام المؤقت مع الولايات المتحدة، تمهيداً لتطبيق سياسة وامتيازات الرسوم الجديدة فور انتهاء هذه الفترة. Asharq

على صعيد آخر، دعت بكين يوم الجمعة إلى ضرورة ضمان التدفق السلس لحركة الملاحة التجارية في المضيق، وهي دعوة تأتي في ظل استمرار التعقيدات اللوجستية التي لا تزال تواجه الناقلات بمحاذاة الساحل العُماني أثناء محاولتها مغادرة مياه الخليج العربي. Asharqbusiness

تفاصيل الترتيبات الجديدة للرسوم

إنفوجرافيك يوضح الترتيبات الجديدة للرسوم الملاحية في مضيق هرمز والتسهيلات المقدمة للدول الصديقة.
هيكل الرسوم الجديد يعكس التوجهات السياسية والمزايا الخاصة لبعض الدول.

تتخذ طهران خطوات تتضمن اعتبارات خاصة عند تحديد مستوى وطبيعة رسوم الخدمات التي ستفرضها على السفن التجارية العابرة للمضيق، حيث تستهدف هذه التسهيلات الدول التي تربطها بها علاقات صداقة.

وفي هذا الصدد، قال فضلي: "سيكون لدينا بالتأكيد اعتبارات خاصة للصين، لأن الصين دولة صديقة".

إلى ذلك، أكد السفير الإيراني أن هذه المعاملة ستشمل الدول الصديقة عموماً، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه التسهيلات.

مضيق هرمز والأمن القومي

أكد السفير الإيراني تحول مضيق هرمز إلى قضية ترتبط بـ"الأمن القومي" لبلاده.

وأضاف فضلي أن هذا التوجه الجديد جاء في أعقاب الحرب الأميركية والإسرائيلية التي استمرت أربعة أشهر، وهو ما دفع بلاده لإعادة النظر في آليات إدارة الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.

مسار المفاوضات وتحديات الملاحة الحالية

تصميم بياني يبرز تحديات الملاحة في مضيق هرمز ويظهر تراجع حركة السفن والرسوم المقترحة البالغة مليوني دولار.
تعقيدات مستمرة تواجه حركة الملاحة رغم مساعي استئناف الحركة التجارية.

تمثل الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز إحدى القضايا الرئيسية ضمن المفاوضات الجارية الهادفة إلى إنهاء دائم للنزاع، وفقاً لما أوردته وكالة بلومبرج.

ومن الجدير بالذكر أن إيران أغلقت المضيق فعلياً بالتزامن مع بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية أواخر شهر فبراير الماضي.

لاحقاً، بدأت حركة الملاحة بالتعافي تدريجياً عقب توقيع اتفاق سلام مؤقت في يونيو الماضي.

غير أن عملية إعادة فتح المضيق تواجه تعقيدات مستمرة رغم استئناف الحركة البحرية، وتتضح أبرز هذه التحديات في المؤشرات التالية:

  • تراجع ثماني سفن تجارية على الأقل وعودتها أدراجها بين يومي الجمعة والسبت.
  • تعثر محاولات تلك السفن في مغادرة مياه الخليج العربي أثناء إبحارها بمحاذاة الساحل العماني.
⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒