عودة مباريات الدوري اليمني تجمع فرق صنعاء وحضرموت وتوحد الجماهير في المدرجات رغم تحديات الحرب

عودة مباريات الدوري اليمني تجمع فرق صنعاء وحضرموت وتوحد الجماهير في المدرجات رغم تحديات الحرب

توفر عودة منافسات كرة القدم للمشجعين فرصة نادرة لمتابعة المباريات محلياً من المدرجات، مما يساهم في تخفيف وطأة سنوات الحرب.

في سياق متصل، تتواصل مباريات الدوري اليمني بلقاءات تجمع فرقاً من مناطق متعددة، وسط تفاعل جماهيري واسع في الملاعب.

ومن جهة أخرى، يعمل مسؤولون رياضيون على خطط لتطوير البنية التحتية المتضررة، إلى جانب البحث عن مصادر تمويل لضمان استمرار المنافسات.

استمرار المنافسات وتصدر شعب حضرموت

انتهت القمة الكروية التي جمعت بين فريقي وحدة صنعاء وشعب حضرموت في أواخر بالتعادل السلبي ضمن ختام منافسات الجولة الخامسة، بناءً على ذلك، احتفظ نادي شعب حضرموت بصدارة ترتيب البطولة مناصفة مع نادي المكلا برصيد 13 نقطة لكل منهما، في حين استقر رصيد وحدة صنعاء عند 10 نقاط ليحتل المركز الخامس في جدول المسابقة. Almotamar

إلى ذلك، انطلقت في مطلع مباريات الجولة السادسة من البطولة، حيث شهدت هذه الجولة استضافة ملعب الشهيد بارادم بمدينة المكلا لمواجهة بارزة أخرى جمعت بين تضامن حضرموت وأهلي صنعاء، ويتضح من ذلك أن الانتظام في إقامة المباريات بين فرق من مناطق سيطرة مختلفة يعكس مدى إصرار القطاع الرياضي على استمرار دوران عجلة كرة القدم وتوحيد الصف اليمني رياضياً. Yemenat

مشاركة الأندية من مناطق سيطرة مختلفة

تصميم بصرى يوضح خريطة اليمن وملاعب كرة القدم، يرمز إلى تجمع الأندية اليمنية من صنعاء وحضرموت وتوحيدها عبر الرياضة رغم الانقسامات.
كرة القدم تتجاوز حواجز الانقسام وتجمع الفرق اليمنية في ملعب واحد.

يتجمع مئات المشجعين في ملعب رياضي بمدينة صنعاء العريقة لمشاهدة مباراة تجمع بين فريقي وحدة صنعاء وشعب حضرموت، اللذين ينتميان إلى منطقتين تقعان تحت سيطرة جهتين مختلفتين؛ إذ تخضع صنعاء لسيطرة حركة الحوثي، على النقيض من محافظة حضرموت التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه المباراة تأتي بعدما سمحت هدنة موقعة في عام 2022 باستئناف الدوري اليمني لكرة القدم منذ شهر مايو للمرة الأولى منذ عام 2014، ومع إطلاق الحكم صافرة البداية، برز تفاعل جماهيري شمل صيحات استهجان وتعبيرات عن الإحباط من أحد لاعبي وحدة صنعاء إثر إضاعة فرصة لتسجيل هدف.

وبالتوازي مع ذلك، تتزامن هذه المنافسات في إحدى أقل الدول شهرة في اللعبة مع منافسات كأس العالم لكرة القدم في أمريكا الشمالية، خاصة وأن الكثيرين قد يئسوا من رؤية هذا المشهد مجدداً بعد مرور سنوات على الحرب التي زادت إحدى أفقر دول العالم فقراً، وتركت قطاعاً واسعاً يواجه خطر المجاعة.

ترحيب بعودة النشاط الكروي

يعبر رياضيون ومشجعون عن سعادتهم بعودة النشاط الكروي إلى الملاعب اليمنية، حيث يعتقد محمد أبو غالب، لاعب نادي الهلال في ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر، أن عودة الدوري تلهم اللاعبين الشبان، وتعود بنفع كبير على المنتخب الوطني.

وفي تصريحاته، قال أبو غالب: "الكل سعيد وفرحان بعودة دوران الكرة اليمنية، وعودة دوران الكرة اليمنية سيفيد فائدة كبيرة المنتخبات الوطنية، ناشئين وشباب منتخبنا الوطني، كرة القدم إن شاء الله هي رسالة السلام للشعب اليمني".

بدوره، يشير ضياء باوزير، المدير الفني لفريق شعب حضرموت، إلى التحديات قائلاً: "طبعا في صعوبات كثيرة واجهت الأندية والاتحادات وكل (الروابط)، طبعا مفيش الدعم المالي، مفيش الطرقات (البنية التحتية)، كل حاجة كانت معيقة، الآن نوعا ما إحياء الأندية بهذا الدوري وتلاحم الاتحاد مع (وزارة) الشباب والرياضة مع الأندية إن شاء الله (يكون) نجاح الدوري هذا بنجاح البلد".

وعلى صعيد ردود فعل الجماهير، يقول المشجع إسكندر عبده: "عودة الدوري أعادت لنا الروح كرياضيين، وأعادت اللحمة لهذا البلد، نعم أنا أشكر كل من له دور في إعادة الحياة وإعادة الدوري وإعادة هذا المنظر الجميل لنا كمشجعين وقبل أن نكون رياضيين".

إضافة لما تقدم، يضيف الصحفي الرياضي محمد القاسمي: "كرة القدم اليمنية عانت الكثير والكثير، آن لها الآن أن تسترد أنفاسها، عودة الحياة الرياضية بتنظيم دوري وبطولة كأس الجمهورية بحد ذاته عودة للحياة في المدرجات، عندما تحضر مباراة وتشاهد هذا الكم الهائل من الجماهير تشاهد بأن الشعب اليمني تواق لكل ما هو جميل"، كما يعتبر المعلق الرياضي التونسي عصام الشوالي أن عودة كرة القدم اليمنية لا تمثل عودة للرياضة فحسب، وإنما عودة للحياة.

حجم الأضرار وخطط التطوير الرياضي

تصميم يعرض مقارنة بصرية بين ملعب رياضي متضرر من الحرب من جهة، ومخطط هندسي حديث يمثل خطط إعادة البناء والتطوير من جهة أخرى.
خطط التنمية الرياضية تسعى لتجاوز آثار الحرب وإعادة بناء البنية التحتية.

تواجه الرياضة اليمنية عقبات بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمنشآت الرياضية وأدت إلى جعل بعضها غير صالح للاستخدام.

البيان الإحصائية
عدد المنشآت المتضررة أكثر من 136 منشأة
النطاق الجغرافي للأضرار أكثر من 17 محافظة
التكلفة التقديرية أكثر من مليار و200 مليون دولار

وعلى صعيد الخطوات القادمة، يمتلك نبيه ناصر، نائب وزير الشباب والرياضة في حكومة الحوثيين، خططاً طموحة لتطوير الرياضة وتدريب المواهب الشابة، مبدياً رغبته في بناء منشآت جديدة في جميع المحافظات رغم شح الموارد المالية، لهذا السبب يأمل ناصر أن يشجع نجاح الدوري القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أوضح ناصر: "أكثر من 136 منشأة شبابية ورياضية تتبع وزارة الشباب والرياضة والقيادة التابعة لها في أكثر من 17 محافظة بتكلفة أكثر من مليار و200 مليون دولار يعني أضرار مباشرة وغير مباشرة".

كما أضاف حول المتطلبات: "ما نحتاجه لتطوير الرياضة اليمنية (في) جميع الاتحادات، (هناك) أكثر من 30 اتحاد وبما فيها كرة القدم كونه يحظى بأهمية بالغة لما نعيشه من حدث رياضي كبير في هذه الأيام، أولا إيجاد بنية تحتية في جميع المحافظات، الخطوة الثانية من خلال هذه البنية التحتية يتم اكتشاف الموهوبين في المدارس يعني في سن مبكرة وتدريبهم وتنمية مواهبهم في جميع الاتحادات الرياضية الجماعية والفردية، ثالثا إيجاد مصادر تمويل مستمرة ودائمة وبالتشارك مع رجال الأعمال والقطاع الخاص والشركات الخاصة".

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:
ما رأيك في المقال؟

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒