قد يسهم التزام طهران بالاشتراطات الأمريكية وإعادة فتح مضيق هرمز في الحد من اضطرابات حركة السفن التي ترتبط عادةً بسلاسل الإمداد العالمية.
وفي هذا السياق، تعتمد الآلية الأمريكية للإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بموجب التفاهمات الأخيرة على التزام طهران ببنود مذكرة التفاهم، مقابل السماح بصرف الأموال تدريجياً وبطريقة غير مباشرة للموردين لشراء سلع إنسانية.
إلى ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك بوست»، نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن واشنطن لم تفرج عن أي جزء من الأموال المجمدة حتى الآن، رابطةً ذلك بمدى وفاء طهران بالالتزامات المحددة.
آلية الدفع التدريجي ورفض الشروط الإيرانية
نقلت الصحيفة عن المسؤول الأمريكي قوله: «لا شيء يُمنح مجاناً، وكل شيء مرتبط بمعايير ومراحل محددة».
وبخصوص المداولات المرتبطة بآلية الصرف، أوضح المسؤول مصرحاً بأن «إيران كانت تطالب بالحصول على كامل الأموال المجمدة دفعة واحدة، إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك، وقررت صرفها تدريجيا وعلى دفعات صغيرة تُدفع مباشرة إلى الموردين، مع إحراز طهران تقدماً في ملفات التفاوض الرئيسية».
كما لخّص سير المحادثات بقوله: «إيران بدأت هذه المفاوضات؛ وهي تطالب بالحصول على أموالها وأصولها المجمدة بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، لكننا رفضنا ذلك، وفي نهاية المطاف قبلت بأنها لن تحصل على أي أموال ما لم تلتزم بما هو مطلوب منها».
شروط فتح مضيق هرمز لشراء السلع الإنسانية
قبل السماح لطهران بالوصول إلى أموالها، حددت واشنطن معايير ميدانية وتجارية يجب توفرها، حيث أشار المسؤول الأمريكي في هذا الصدد إلى أنه «مع إعادة إيران فتح مضيق هرمز، والتوقف عن فرض رسوم عبور، واستيفاء معايير أخرى، ستتمكن من الحصول على إعفاءات منظمة، وإذا نفذت مذكرة التفاهم، فسيُتاح لها الوصول إلى جزء من أصولها المجمدة لشراء سلع أمريكية لأغراض إنسانية».
تباين المواقف بين طهران والدوحة حول مسار التحويلات
أمس الثلاثاء 30 يونيو، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، قائلاً إن «عملية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة جارية».
في المقابل، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، مبيناً عدم وصول الأموال إلى وجهتها، بأنه «لم يتم تحويل أموال إيران المجمدة البالغة 6 مليارات دولار إلى طهران إلى الآن».
تفاصيل الإفراج عن الأموال المجمدة
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعلن أنه سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار من أصل 12 مليار دولار من الأصول المالية المجمدة في قطر وإعادتها إلى طهران، إذ تأتي هذه الخطوة استناداً إلى ما يُعرف بـ"تفاهم إسلام آباد" الموقع مع واشنطن، والذي يتضمن إعفاءات مؤقتة تسمح لإيران بالوصول إلى عائداتها وبيع نفطها. Ajel
علاوة على ذلك، أكد مسؤول أمريكي أنه من المقرر أن تستمر المحادثات الفنية مع إيران بشأن جميع بنود مذكرة التفاهم، موضحاً أن واشنطن وطهران ستوقفان التصعيد العسكري في الوقت الراهن، بما يتيح للسفن حرية الملاحة البحرية الكاملة ويقلل من حدة التوترات. مصراوي
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!