كيف سيغير "برج جدة" والمدن الخليجية مفهوم التنقل العمودي والمطارات الجوية؟ يمثل المشروع المقرر اكتماله في عام 2028 الاختبار الأكبر لتصاميم البناء الشاهق، إذ يربط بين الارتفاع والكثافة السكانية وقدرات النقل الجوي، ونتيجة لذلك، يعتمد البرج هيكلاً موحداً يضم وحدات سكنية ومكاتب وفنادق، مما يحتم تطوير قدرات النقل العمودي لتقليل أوقات الانتظار وتسهيل حركة الطوارئ.
| المؤشر | التفاصيل الخاصة بـ "برج جدة" |
|---|---|
| الارتفاع المستهدف | يتجاوز 828 متراً (أعلى من برج خليفة) |
| تاريخ الاكتمال المتوقع | عام 2028 |
| المساحات الأرضية الداخلية | نحو 530 ألف متر مربع |
| القدرة التشغيلية (المصاعد) | 59 مصعداً |
ويشير تقرير موقع (Arabian Business) إلى أن هذا الحجم من التشغيل يفرض على المهندسين تبرير استهلاك المواد ومتطلبات التشغيل طويلة الأجل، ومن جانبه، يقود المهندس المعماري للمشروع، جيل (Gill)، هذه التحولات، مؤكداً ارتباطها الوثيق بأداء المباني وكفاءة النقل.
السفر العمودي وإعادة تشكيل المدن
يتوقع جيل حدوث تغييرات في كيفية تحرك الناس عبر الفضاء مع تزايد الكثافة الحضرية؛ فقد صرح لمجلة نيوزويك (Newsweek): "أعتقد أنكم سترون حركة عمودية وأفقية في المدن على ارتفاعات لم نشهدها بالضرورة من قبل"، مضيفاً أن تحول البشرية نحو البيئات العمودية لا يزال في مراحل التطور.
كما تعمل مدن الشرق الأوسط على تطوير الممرات الجوية لربط المباني فوق مستوى الشارع، حيث تلتقي تدفقات الركاب العمودية بمسارات الطيران الأفقية عند ارتفاعات محكومة، وهو ما حولته السلطات التنظيمية في الإمارات إلى برنامج تخطيط نشط.
وتطبيقاً لذلك، بدأت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات منذ فبراير 2025 رسم مسارات لسيارات الأجرة الجوية والطائرات بدون طيار، في حين يشارك معهد الابتكار التكنولوجي (TII) و"أسباير" (ASPIRE) في تطوير أنظمة إدارة المجال الجوي لربط المطارات بالوجهات البارزة، مع تخصيص 20 شهراً لتحديد مسارات العمليات.
| تقسيم المجال الجوي الحضري في التجارب الإماراتية | النشاط المخصص |
|---|---|
| الطبقة الأدنى | أنشطة الطائرات بدون طيار |
| الطبقة الثانية | منطقة عازلة للسلامة |
| الطبقة الثالثة | منطقة تحليق لسيارات الأجرة الجوية |
| الطبقة الأعلى | الطائرات التجارية التقليدية |
إلى جانب ذلك، توسعت الاختبارات في أبوظبي لتصبح جزيرة ياس وميناء زايد ومحيط مطار زايد الدولي مواقع تجريبية لتكوينات المجال الجوي؛ إذ يقيّم المهندسون آليات تجنب الاصطدام واتخاذ القرارات المستقلة لحركة الطيران.
تطوير المباني الحالية والمستقبلية
يحاكي المهندسون حركة الرياح ثلاثية الأبعاد حول المباني لتحديد مسارات الهبوط وتحويلات الطوارئ، وتتوسع هذه المتطلبات لتشمل ضرورة ربط مناطق الهبوط بنوى المصاعد ومنافذ المعالجة.
ومن ناحية أخرى، قد تؤثر الموانئ العمودية على أحمال الأسطح، والطلب على الطاقة، وأنظمة مكافحة الحرائق، وبناءً على ذلك، يختبر معهد الابتكار التكنولوجي والهيئة العامة للطيران المدني هذه المتغيرات التشغيلية لضمان الخصوصية والحد من الضوضاء قبل النشر الواسع.
كذلك، يرى جيل ضرورة إعادة برمجة العقارات الحالية لإطالة عمر الأصول وتقليل استخدام المواد البديلة؛ حيث يمكن لبرامج التجديد استبدال الأنظمة التكنولوجية وتقليل استهلاك الطاقة والماء مع الحفاظ على الهياكل الأساسية قيد الخدمة.
الابتكار المعماري واشتراطات البيئة المحيطة
تمثل الأبراج القديمة مصدراً للابتكار المعماري، لكونها تستوعب الهياكل القادرة البنية التحتية للهبوط الجوي، بينما تتطلب عقارات أخرى روابط مباشرة بالموانئ العمودية القريبة لتلبية الطلب الجديد للمواصلات.
ولهذا السبب، يحتاج المهندسون لبيانات دقيقة عن ظروف الرياح وأحجام الركاب وكثافة الحركة المحيطة قبل اعتماد التصاميم النهائية، وهو ما جعل جيل يضع هذه العوامل في صميم عمله، قائلاً: "عليك أن تستمع عن كثب شديد إلى البيئة التي تتواجد فيها... ونأمل أن تقدم شيئاً يساعدهم على المضي قدماً".
تطورات النقل العمودي والموانئ الجوية
سجل مشروع برج جدة خلال عام 2026 إنجازاً بتجاوزه الطابق 100، كونه يضم نظام مصاعد متقدم يبلغ الطول الإجمالي لأنفاقه نحو 8 كيلومترات، فضلاً عن أن النظام يشمل مصاعد مخصصة للمرصد قادرة على الصعود من الأرض لارتفاع يفوق 630 متراً في نحو 66 ثانية فقط، مدعومة بثلاث ردهات سماوية للتبديل بين المصاعد. اليوم السابع
وعلى صعيد البنية التحتية لسيارات الأجرة الجوية والموانئ، اقتربت دبي من إطلاق الخدمات الفعلية؛ وقد جاء ذلك بعد حصول أول مهبط عمودي تجاري مخصص للطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي على الاعتماد التنظيمي الرسمي من الهيئة العامة للطيران المدني، مما يمهد لتطبيق هذه التقنيات عملياً. المصدر
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!