في إطار الجهود الرامية لحماية وحدة الصف الخليجي ومواجهة الحملات التي تستهدف استقرار المنطقة، أصدرت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية موقفاً رسمياً حازماً تجاه التقارير الإعلامية الأخيرة، وخلال تصريح له اليوم السبت 13 يونيو 2026، استنكر جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون، الادعاءات الإعلامية المغرضة والمعلومات غير الموثقة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر، مشدداً في الوقت ذاته على رفض محاولات التشكيك في مواقفهما ودورهما البناء في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
تفنيد الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر
أوضح جاسم محمد البديوي أن "هذه المزاعم تفتقر تماماً إلى المصداقية والأسس الموضوعية، حيث تهدف إلى تقويض التحركات المخلصة التي تبذلها دول مجلس التعاون لترسيخ قيم الحوار والتعاون المشترك بين دول المنطقة"، وإضافة لما تقدم، تكتسب هذه الإدانة أهمية كبرى كونها رداً رسمياً يوضح زيف التقارير التي تحاول النيل من تماسك الدول الأعضاء، الأمر الذي يستوجب إدراك أن مثل هذه الحملات الممنهجة تسعى لتشويه الأدوار الدبلوماسية النشطة التي تضطلع بها الدولتان في مواجهة الأزمات الراهنة وحماية المصالح الاستراتيجية للمنطقة.
تحرك خليجي مؤسسي لمواجهة التضليل الإعلامي
يمثل هذا الموقف الدفاعي الموحد امتداداً لقرارات الاجتماع الاستثنائي لوزراء الإعلام بدول مجلس التعاون الذي عُقد في ، والذي ركز على ضرورة تنسيق القدرات الإعلامية الخليجية لتقديم خطاب مهني ومسؤول يتصدى لمحاولات التشويه وحملات التضليل الممنهجة. Cgtn.
وفي سياق ذي صلة، تهدف هذه التحركات إلى بناء "خط دفاع أول" يحمي المصداقية السياسية للدول الأعضاء، بناءً على ما شددت عليه الأمانة العامة من أن مواجهة الادعاءات غير الموثقة تتطلب استراتيجية إعلامية موحدة تبرز المكتسبات الخليجية وتفند المزاعم التي تستهدف تقويض الأدوار الدبلوماسية النشطة لكل من الإمارات وقطر في استقرار المنطقة.
نموذج رائد في السياسات الداعمة للاستقرار
استعرض الأمين العام لمجلس التعاون كيف قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر على مدى السنوات الماضية نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار، عبر مساهمات فاعلة شملت تقريب وجهات النظر ودعم المساعي الدبلوماسية الدولية لمعالجة التحديات والأزمات المعقدة في المنطقة، كما لفت البديوي إلى أن هذا النهج المسؤول يهدف إلى ترسيخ الأمن وتحقيق التنمية والازدهار للشعوب، معتبراً أن المكتسبات التي حققتها الدولتان في ملفات الوساطة والتعاون الدولي تمثل عنصراً أساسياً في استراتيجية المجلس الشاملة لحماية المصالح العليا وضمان استدامة النمو الاقتصادي والسياسي.
كذلك، أكد جاسم محمد البديوي في ختام تصريحه أن دول مجلس التعاون ماضية بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، معلناً الرفض القاطع لأي حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي دولة عضو، وعلاوة على ذلك، جزم الأمين العام بأن مثل هذه المحاولات لن تؤثر في تماسك ووحدة دول المجلس، بل ستزيد من إصرارها على أداء دورها المحوري كشريك أساسي في دعم الأمن والازدهار العالمي والإقليمي، باعتبار أن التضامن الخليجي يمثل القاعدة المتينة لحماية الثقة المتبادلة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!